اعتباراً بحالة إسلامه ، وكذلك لو أسلمت هي أولاً وهو معسر خائف ( 1 ) من العنت ، ثم أسلم في العدة وهو موسر ، فله إمساك الأمة ، اعتباراً بالصفة التي كان الزوج عليها لما سبقت بالإسلام .
وهذا الذي ذكره سخف لا يساوي الذكر ، ولا حاجة إلى ذكر وجه الرد عليه .
نعم ، لو قال : إذا أسلم الزوج ، وتخلفت الأمة وكان الزوج موسراً ، فيندفع نكاح الأمة بيسار الزوج ، لكان هذا متجهاً بعض الاتجاه ؛ مصيراً إلى أن اليسار إذا اتصل بالإسلام ، كان اتصاله بمثابة ما لو أسلم الزوج وأسلمت معه حرة وتخلفت أمة ، فنكاح الأمة يندفع بإسلام الحرة مع الزوج ، وإن لم يكن إسلامها معه في حالة اجتماع الزوج والأمة في الإسلام . وقد تمهّد أن اليسار في حق الحر ينافي نكاح الأمة منافاة الحرة لنكاحها . وكان يعتضد ذلك باتصال بقية العدة المقترنة بالنكاح بالإسلام ، كما سبق إيضاحه وتمهيد الأصول .
هذا طرفٌ لو قال به واقتصر عليه ، لوجد مستمسكاً . فأما إذا ضم إلى ذلك أنه لو أسلم وهو معسر خائف من العنت ، والأمة متخلفة ، ثم أيسر ، فأسلمت والزوج موسر ، فله أن يمسكها اعتباراً بالإعسار المتقدم على الاجتماع في الاسلام ، فلا يخفى اضطراب هذا المذهب .
8123 - ومما نذكره : أنه لو أسلم وتحته حرّة وأمة ، فتنقسم المسألة أقساماً ، ونحن نأتي على جميعها ، إن شاء الله عز وجل .
فإن أسلمت الحرة وقد أسلم الزوج وتخلفت الأمة ، تعيّنت الحرة واندفعت الأمة ، وكذلك لو أسلمت الأمة مع الحرة ، فيندفع نكاحها ، وتثبت الحرة متعينة .
ولو أسلمت الحرة ، وماتت ، ثم أسلمت الأمة والزوج معسر خائف ولا حرة ؛ فإن التي كانت ماتت قد تعينت قبل هذا ، فليس له أن يمسك الأَمة . وهذا مما مهدناه قبلُ .
والقول الوجيز فيه : أن الحرة إذا تعينت ، انبتَّ نكاح الأمة ؛ إذ لو كانت مسلمة ،
هامش
( 1 ) ت 3 : مكان قوله " خائف من " كلمة غير مقروءة هكذا ( ل - عر ) .