لاندفعت ، فتوقع إسلامها لا يزيد على حقيقة إسلامها ، وإذا اندفع نكاحها ، لم [ يَعُد ] ( 1 ) بموت الحرة ، فلو أسلم وهو موسر والأمة متخلفة ، لم يندفع نكاحها ؛ فإن اليسار إنما يدفع نكاح الإماء ممكناً ( 2 ) . فيقال : إذا أمكن التوصل إلى نكاح الحرّة ؛ فلا يجوز التوصل إلى نكاح الأمة . وإذا كانت متخلفة ؛ فلا اعتبار بها ، والمال في عينه لا يدفع نكاح الأمة ، وقد تقدم في هذا ما فيه كفاية ، وهذا مما يعد غمرة في الباب . وقد انتجز الفراغ منه .
8124 - ولو أسلم الزوج وأسلمت الأمة معه ، وتخلفت الحرة ، لم نقطع بإمساك الأمة . وكيف نقطع به ونحن نجوّز أن تكون تحته حرة ، وذلك بأن تسلم المتخلفة .
فإن قيل : هذا ينقض اعتبار حالة الاجتماع ! قلنا : حاش لله ! هو طرد ذلك الأصل ؛ فإن من شرط نكاح الأمة ألا يكون تحت الحر حرة ، وهذا لا نتحققه ما لم تنقضِ عدة الحرة على إصرارها ، فإن أصرت ، تبيّنّا أن نكاح الأمة ثبت قبلُ ، ولا نقول : نتبين ثبوتَه حالة الاجتماع ، بل إذا اتفق الاجتماع ، تبيّنّا النكاح أصلاً ، وحكمنا أن النكاح لم يزل قائماً دائماً .
ولو تخلفت الحرة وأسلم الزوج والأمة ، وماتت الحرة في العدة ، تبينّا ثبوت نكاح الأمة ( 3 ) ؛ فإن الحرة لما ماتت ، انتهت العدة بموتها ، وأُيس من نكاحها ، وكان انتهاء العدة بالموت بمثابة انقضائها وهي مصرة على الشرك .
ولو أسلمت الحرة وتخلف الزوج ، فماتت الحرة ، ثم أسلم الزوج ، وأسلمت الأمة في العدة ، أو كانت أسلمت من قبل ، فيثبت نكاح الأمة ؛ فإن إسلام الحرة مع تخلف الزوج لا يثبت نكاحها ، وما ( 4 ) لم يثبت نكاحها ، لم ( 5 ) يندفع نكاح الأمة .
وكل ذلك واضح لمن أحكم الأصول .
هامش
( 1 ) في النسختين : يعتد . والمثبت تقديرٌ منا رعايةً للسياق .
( 2 ) ممكناً : أي إذا كان موجوداً عند العقد ، والإمام فسرها بما يعدها .
( 3 ) ت 3 : الحرة .
( 4 ) ت 3 : ومن لم .
( 5 ) ت 3 : لا يندفع .