تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 313

مساهمون:

ص٣١٣
أيتهما شئت " ( 1 ) . ثم لم ينقل المزني في هذا الموضع إلا هذا . فلما استكمله نقل بعده نصاً آخر ، فكيف يتجه هذا الذي ذكره ؟ ثم إنما تبرم بما ذكره الأئمة ؛ من جهة أنه اعتقد أن في الأصحاب من يقول : لا حكم لنكاح الشرك ، وهذا غير ( 2 ) سديد ، والأمر على ما قدره . ولكن هذا القول ليس على هذا الوجه ، وإنما هو على الإعراض والتبيّن ، كما مضى . وقد نجز هذا الغرض على وجه لا يبقى بعده غائلة على ناظر . وكل ما ذكرناه فيه إذا وطئهما ، أو لم يمسهما جميعاً . 8120 - فأما إذا كان دخل بإحداهما ، فإن وطئ الأم ، ثم اختار البنت ، لم يجز . وإن اختار الأم ، جاز على أحد القولين ، وهو إذا لم نجعل العقد على البنت محرِّماً ، وإن جعلنا العقد على البنت محرّماً للأم ؛ فقد حرمتا جميعاً : حرمت الأم بالعقد على البنت ، وحرمت البنت بوطء الأم . وإن كان وطئ الابنة ، فلا يجوز اختيار الأم على القولين ؛ فإن العقد إن حرم الأم ، فذاك ، وإلا فالوطء حرمها . وإن أراد اختيار البنت ، فهي معيّنة له ، ولا حاجة إلى اختيار ؛ فإن الأم - إذا تعينت البنت للنكاح ، فلفظ الاختيار فيها مجاز . فصل قال : " وإذا أسلم وعنده أربع زوجات إماء . . . إلى آخره " ( 3 ) . 8121 - الحر إذا نكح إماءً في الشرك ، ثم أسلم وأسلمن ؛ فأصل الفصل أنا نعتبر حالة ( 4 ) الاجتماع معهن في الإسلام ، فإن كان على شرط نكاح الإماء ، بأن كان عادماً
هامش
( 1 ) ر . المختصر : 3 / 289 ، ونصه : " فإن أسلم وقد نكح أماً وابنتها معاً ، فدخل بهما ، لم تحل له واحدة منهما أبداً ، ولو لم يكن دخل بهما ، قلنا : أمسك أيتهما شئت ، وفارق الأخرى ، وقال في موضع آخر : يمسك الابنة ، ويفارق الأم " ا . ه - . ( 2 ) ساقطة من ( ت 3 ) . ( 3 ) ر . المختصر : 3 / 289 . ( 4 ) ت 3 : تعتبر حالته حالة اجتماع .