تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 130

مساهمون:

ص١٣٠
تقدمت ، فلا سبيل إلى عقد جمعة أخرى ، وعلى الناس إقامة الظهر ، فإن أحداً منهم ليس عالماً بأنه أقام الفرض الذي عليه . هذا وجه القياس ، وإن كان طريق القولين في الجمعة مشهورة . وقد انتجز ركن واحد من أركان المسألة ، وهو بيان حكم الإشكال ، عند تقدير الاعتراف به ، من غير فرض نزاع . 7931 - ولم يبق في هذا الركن إلا الكلام في النفقة ، وإذا انتهى التصوير إلى حالة لا يُحكم فيها بالانفساخ ولا يثبت فيها حق الفسخ إنشاءً ، فتبقى المرأة محتسبة ( 1 ) في نكاح ، ولسنا ندري أن الصحيح نكاحُ هذا ، أم نكاحُ ذاك ؟ وقد اعترفوا بالإشكال ، وإذا رفعت الواقعة على هذه الصورة إلى الحاكم ، وقع الاعتراف في موضعه بالإشكال ، فعلى من يقع القضاء بالنفقة ؟ قال الأئمة : إذا طلق الرجل إحدى امرأتيه ، وأشكل عليه المطلقة منهما ، فيلزمه أن ينفق عليهما جميعاً ، فإن كل واحدة محتسبة عليه ، وإن أخذ آخذٌ حكمَ النفقة من هذه المسألة ، قيل له : كانت كل واحدة منهما مستحِقة للنفقة ، ولم يتحقق في حق كل واحدة انقطاع النكاح ، وزوال السبب الموجِب للنفقة ، فلكل واحدة أن تطلب نفقتها . وينضم إلى هذا أن الزوج هو الذىِ طلق ، فكان هو السبب في جرّ هذا الإبهام . وقد يعترض للفقيه الالتفات إلى النشوز ؛ فإنه إذا تعذر الاستمتاع [ بها ] ( 2 ) ، سقطت النفقة ، والاستمتاع متعذر على الزوج في المسألة . وإن طلب طالب الفرق ، وقال : الناشز عاصية بنشوزها ، عورض بجنون المرأة إذا كان يمتنع بسببه الاستمتاع بها ، فإن النفقة تسقط ، وإن لم تنتسب المرأة إلى معصية . فهذا الذي ذكرناه وجوه التنبيه على الطلب ، والممكنُ بعد ذلك وجهان : أحدهما - أن النفقة واجبة عليهما ؛ إذ جرى في حق كل واحد منهما صورةُ عقد ، ولم يوجد من
هامش
( 1 ) كذا . ولعل الصواب : " محتبسة " . ( 2 ) في الأصل : به .