بالمستحَق عليه ، ثم [ يقدَّرُ ] ( 1 ) من المستحق عليه إقرارٌ أو ( 2 ) إنكار ، وتطّرد الخصومة على نظامها ، وليس واحد من المتزوجين مدعياً استحقاقاً على صاحبه ، وليس في يد واحد منهما ما يدعيه صاحبه ، وهذا منقدح حسن على قياس الدعاوى وقواعد الأصول .
7933 - ثم استتم هؤلاء هذا المسلك ، وقالوا : إن وقعت الدعوى [ على ] ( 3 ) المرأة ، سمعت ، كما سيأتي تفصيلها .
وإن وقعت الدعوى على الولي المزوِّج ، نُظر : فإن لم يكن الولي مجبراً ، لم تسمع الدعوى ، وإن كان الولي مجبراً ؛ ففي سماع الدعوى عليه وجهان : أحدهما - أنها لا تسمع ؛ فإن الولي ليس مستحقاً عليه ، وإنما المدعى عليه قولٌ ( 4 ) ، لو ثبت ، لم يتعلق بالقائل استحقاق . وهذا هو القياس .
ومنهم من قال : تسمع الدعوى ؛ فإن المدعى عليه لو أقر قُبل إقراره ، إذ هو مجبِر ، ومن يملك عقداً يملك الإقرار . والغرض من عرض الأَيْمان تحصيل الإقرار ؛ فإن ذا الدِّين قد يرعوي عن اليمين ، ولا يُقدم على اليمين الكاذبة . فإذا كان المجبِر مقبول الإقرار ، ونحن نرعى أن نحمله على الإقرار بسبب التحليف ، ساغ تحليفه .
وهذا الاختلاف لا يختص بمسألتنا في فرض عقدين ، ولكن من ادعى على إنسان أنه زوّج ابنته البكر ، ففي سماع الدعوى الخلاف الذي ذكرناه . فهذا ما ذكره الأصحاب .
7934 - ونحن نقول : طريقة الصيدلاني بعيدة عن قياس الأصول .
والذي أراه فيها أنهما إذا كان كل واحد منهما يدعي على المرأة ويعتقد ذلك ، وكان الرجوع إليه ممكناً ، فلا يسوغ لذي تحصيل ، أن يقدر هاهنا تفاوضاً وتحالفاً من غير مراجعة .
هامش
( 1 ) في الأصل : تعذر .
( 2 ) في الأصل : إقرار وإنكار .
( 3 ) في الأصل : مع .
( 4 ) قول : أي قوله : زوجتك ابنتي .