تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 124

مساهمون:

ص١٢٤
7925 - وإذا ملك المسلم عبداً كافراً ، ورأينا للسيد أن يجبر عبده على النكاح ، فهل يُجبر المسلم [ عبده ] ( 1 ) الكافر ؟ فعلى الوجهين المتقدمين في أن اختلاف الدين هل يمنع التزويج بملك اليمين ؟ وإن لم نر الإجبار ، فليس للعبد أن ينفرد بنفسه في التزويج . وهل يتزوج بإذن المولى ؟ والتفريع على أن اختلاف الدين يمنع حق التزويج بملك اليمين ، الذي يقتضيه الرأي عندنا أنه يتزوج بإذنه ، ويحمل ذلك على أنه بإذنه أسقط حق نفسه ، فاستقل العبد ناكحاً . فليتأمل الناظر ذلك . وهذا يعضده استشهاد مقصود في نفسه ، وهو شاهد صدق فيما نحن فيه ، وذلك أن المرأة لو ملكت عبداً ، فله أن يتزوّج بإذنها ، وإن لم تكن من أهل ولاية التزويج . ولا نقول : عليه أن يستأذن وليها ، وإن كنا نرى أن تزويج إمائها مفوّض إلى أوليائها ، فدل ذلك على أن تزوج العبد بإذنٍ مبني على أن النكاح حق العبد على التمحض ، وإذن السيد تصرف في محض الملك ، فليُفهم ذلك ؛ فإنه لطيف . فصل قال : " ولو قالت : أذنتُ في فلان ، فأيّ وُلاتي زوّجني . . . إلى آخره " ( 2 ) . 7926 - فهذه مسألة منعوتة في المذهب ، تواصفها ( 3 ) نقلتها ، وما رأوه مشكلاً منها لا إشكال فيه ؛ وإنما الغموض فيما أغفلوه لوضوحه عندهم ، أو لإعراضهم . ونحن نسرد مقالات الأصحاب في أركان المسألة ، ونعقب كل ركن بما يحل مشكله ، ويبين معضلَه ؛ فنصور المسألة فيه . 7927 - إذا كان للمرأة مثلاً وليّان في درجة واحدة ، وكانت المرأة مستأذَنة ؛ فإنه
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق . وعبارة الأصل : فهل يجبر المسلم والكافر ؟ ( 2 ) ر . المختصر : 3 / 266 . ( 3 ) كذا . والمعنى واضح من السياق بدون قراءتها .