جحود . [ فينبني ] ( 1 ) نكاح الكافر على أنه مستور في دينه ، ويخرج منه أنه لا يتبين فسقه في دينه إلا بقوله وإقراره على نفسه .
7921 - والكافر لا يزوج ابنته المسلمة ؛ فإن اختلاف الدين يقطع العصمة والموالاة ، وكذلك المسلم لا يزوج ابنته الكافرة ، والسلطان يزوج الكوافر والمسلمات في منازل تزويج السلاطين .
ولو أراد المسلم أن يتزوج كافرة ، ولم يكن لها ولي خاص ، ولم يكن بذلك القطر والٍ من المسلمين ، فهل يجوز قبول نكاحها من حاكم الكفار وقاضيهم ؟ ما كان يقطع به شيخي : أنه لا يَقبل نكاحها من قاضيهم ( 2 ) ؛ فإن قاضيهم لا ينفذُ شيء من أحكامه لنا ولا علينا ، ولا نقبل كتابه في الحكومات قبولَنا كتُب القضاة .
وفي كلام صاحب التقريب إشارة إلى أنا نقبل النكاح من قاضيهم . وهذا كلام مضطرب لا تعويل عليه . وسيأتي شرح القول في أحكامهم في أدب القضاء ، إن شاء الله عز وجل .
7922 - والمسلم لو أراد أن يزوج أمته الكافرة ؛ [ فالقول ] ( 3 ) في ذلك يبتني على أن الكافر هل يستبيح نكاح الأمة الكافرة ، حتى نقضي له باستباحتها ؟ والعبد المسلم هل يحل له نكاح الأمة الكتابية ؟ فيه خلاف ، سيأتي مشروحاً من بعد ( 4 ) ، إن شاء الله تعالى . ولكنا نكتفي الآن بحكاية تبين الغرض .
ظاهر النص أن الأمة الكتابية لا يحل نكاحها لأحدٍ ، وحُكي عن أبي الحسن الماسَرْجِسي ( 5 ) أنه قال : كنت عند أبي علي بن أبي هريرة ، فقال : الأمة الكافرة يحل
هامش
( 1 ) في الأصل : فينبغي .
( 2 ) هذا ما اختاره الرافعي ، حيث قال : والظاهر المنع من قبول النكاح من قاضيهم ( ر . الشرح الكبير : 7 / 557 ) .
( 3 ) في الأصل : والقول .
( 4 ) سيأتي في ( باب الاستطاعة للحرائر وغير الاستطاعة ) .
( 5 ) أبو الحسن الماسَرْجسي ، محمد بن علي بن سهل بن مصلح ( صحفت في تهذيب النووي إلى [ مفلح ] ) وماسَرْجِس ، بسين مهملة مفتوحة ، وراء ساكنة ، ثم جيم مكسورة . ثم سين مهملة =