تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 95

مساهمون:

ص٩٥
ثم انظر إن كنت جمعت بين الخطأين ، فاجمع بين هذين المبلغين ولا تنقص أحدهما عن الثاني ، وإن كنت نقصت أحدهما من الآخر ، فأنقص أيضاً أحد هذين المبلغين من الآخر ، ثم ما بلغ بعد الجمع أو بعد النقصان ، فاقسمه على المحفوظ الذي سميناه المقسوم عليه ، فما خرج من القسمة ، فهو المطلوب . وطريق طلب النصيب بما ذكرناه . وهذه طريقة استعملها الحذّاق ، وهي تجري على هذا النسق في كل مسألة ، لا تقع فيها جذور ، ولا كعاب . فإن وقع فيها شيء من ذلك أو من الضرب والقسمة احتيج فيها إلى زيادة في العمل ، ولا يحتاج إليها الفقيه . 6699 - من أسرار الطريقة أنك قد تصادف الصواب من أول فرض من غير قصد ، وقد تصادفه في المرة الثانية ، فإن أخطأت مرتين ، فلا تزد ، فإن الصواب يخرج بخطأين بالطريق الذي ذكرناه . وهذا أصل القول في طريق الخطأين ، قدمه الأستاذ أبو منصور . ورأينا تأخيره حتى يحصل الإيناس بصورة الطريقة في المسائل ، فإذ ذاك يُحيط الفهم بما ذكرناه . 6700 - وقد يقع من مسائل هذا الباب أغلوطة ( 1 ) ، إذا حذَقتَها ، خرجت المسألة هينة من غير جبر . فمنها أن يقول القائل : ترك الرجل بنتاً ، وامرأة ، وأماً ، وأخاً ( 2 ) ، وأوصى لرجل بمثل نصيب المرأة ، ولآخر بمثل نصيب الأم ، ولآخر بسدس جميع المال ، ولرابع بثلث ما تبقى من الثلث . فسهام الفريضة أربعة وعشرون : للبنت اثني عشر ، وللأم أربعة ، وللمرأة ثلاثة ، وللأخ خمسة ، فتزيد على الأربعة والعشرين مثلَ نصفها ، لاعتباره الثلث ؛ فإن قوله يتضمن حصر الوصايا في الثلث ، وإذا فعلنا ذلك ، فالجملة ستة وثلاثون ، فإذا عزلتَ
هامش
( 1 ) الأغلوطة : بمعنى اللغز ، فهي ما يغالَطُ به من الكلام المبهم ( كليات أبي البقاء والمعجم ) . ( 2 ) في الأصل : أختاً . والمثبت رعاية لما سيقوله عن المسألة بعد ذلك . والمسألة - على أية حال - لا تتغير بذكورة الأخ أو أنوثته .