وإذا أردت قلت في طريق القياس : نجعل الثلث نصيباً وتسعة ، ثم نقول نعطي من الثلثين الباقيين نصيبين ، ويفضل منهما ثمانية عشر ، ونضم إلى ذلك ما يفضل من الثلث الذي فيه الوصايا ، وهو أربعة ، فيصير اثنين وعشرين ، فهو نصيب الابن الثالث ، ونتبين منه أن كل نصيب اثنان وعشرون ، فنعود ونقول : الثلث اثنان ، وعشرون وتسعة ، والمجموع أحدٌ وثلاثون .
6696 - وجاءت المسألة بالمقادير : أن نقول أخرجنا من الثلث نصيباً ، فبقي من الثلث مقدار ، فندفع ثلثه بالوصية الباقية ، يبقى ثلثا مقدار ، ندفع ثلثه بالوصية الثالثة ، يبقى أربعة أتساع مقدار ، ثم ندفع من كل ثلث من الثلثين الباقيين نصيباً إلى ابن ، فيبقى من كل ثلث من الثلثين مقدار ، فيبقى من المال كله : مقداران من الثلثين الباقيين ، وأربعة أتساع مقدار من الثلث الذي فيه الوصايا . فهذا الذي يستحقه الابن الثالث ، فابسطه أتساعاً ، فيبلغ اثنين وعشرين . وكنا جعلنا ثلث المال نصيباً وتسعة ، فالثلث إذاً أحدٌ وثلاثون كما تقدم .
6697 - فطريق الخطأين بيّن : فإن أردناها ( 1 ) ، قلنا : لا بد من اعتبار التسعة في الثلث ، فنزيد على التسعة لأجل النصيب مما يتفق ، فليكن ذلك الزائد واحداً ، فنخرجه ، وتبقى التسعة ، فنخرج منها ثلاثة بالوصية الثانية ، واثنين بالوصية الثالثة .
وإذا كان الثلث عشرة ، فالثلثان عشرون ، فنضم إلى الثلثين الأربعة الفاضلة ، فحصل معنا أربعةٌ وعشرون ، فندفع منها إلى كل ابن واحداً : مثل ما قدرناه نصيباً ، فيفضل أحدٌ وعشرون .
وهذا هو الخطأ الأول ، فنزيد على التسعة ستة ، فنجعل الثلث خمسة عشر ، يخرج منها النصيب ستة ، والثلثان ثلاثون ، ونضم إلى الثلثين ما يفضل من التسعة عن الوصيتين ، وهو أربعة ، فنسلم إلى كل ابن ستة ، فيفضل ستةَ عشرَ ، وهو الخطأ الثاني .
والخطآن جميعاً من نقصان الأنصباء ، فنحط الأقل من الأكثر والخطأ الأول أحدٌ وعشرون ، فإذا حططنا عنه الستةَ عشرَ ، بقي خمسة ، وهي المقسوم عليها ، فنحفظها .
هامش
( 1 ) أردناها أي طريق الخطأين . فالطريق يؤنث ويذكر .