فإن طلبنا المال ، ضربنا المال الأول في الخطأ الثاني وهو عشرة في ستة عشر ، يكون مائة وستين ، ثم ضربنا المال الثاني ، وهو خمسة عشر في الخطأ الأول ، وهو أحد وعشرون ، فيبلغ ثلاثمائة وخمسة عشر ، فنحط عنه ، مائة وستين ، فيبقى مائة وخمسة وخمسون ، فنقسمها على الخمسة المحفوظة فيخص كل واحد أحدٌ وثلاثون وهو ثلث المال .
وإذا أردنا طلبَ النصيب ، ضربنا النصيبَ الأول ، وهو واحدٌ في الخطأ الثاني وهو ستةَ عشرَ ، وضربنا النصيبَ الثاني ، وهو ستة في الخطأ الأول ، وهو واحد وعشرون ، فيصير مائة وستة وعشرين ، فنحط منها ستة عشر ، فيبقى منه مائة وعشرة ، فنقسمها على الخمسة ، فيخرج نصيب الواحد اثنان وعشرون ، وهو النصيب .
6698 - والأصل المعتبر في طريق الخطأين إذا أردت استخراج مسألة من الدور ، أو الوصايا ، أو من العين والدين ، أو من المساحة ، أو غيرها من المعاملات الحسابية ، فافرض عدداً كما شئت أو كسراً ، وامتحن المسألة التي تريد استخراجها ، فإن خرجت بأول فرضٍ ، فهو المطلوب ، وقد كُفيت .
وإن وقع خطأٌ ، فاحفظ العدد المفروض ومقدار الخطأ فيه ، واعرف الخطأ هل هو زائد على المطلوب أو ناقص ؟ ثم افرض عدداً آخر ، أو كسراً غيرَ الأول ، وامتحن به المسألة ، فإن خرجت ، فقد حصل المطلوب ، وإن وقع فيه خطأ ، فاحفظ هذا العددَ الثاني المفروضَ ، واحفظ خطأه ، واعرف هل هو زائد أو ناقص ؟
ثم انظر ، فإن كان الخطآن زائدين أو ناقصين ، فاطرح أقلهما من أكثرهما ، فما بقي فهو المقسوم عليه ، فاحفظه .
وإن كان أحد الخطأين زائداً ، والآخر ناقصاً ، فاجمع بينهما ، ولا تنقص شيئاً ، فما بلغ ، فهو المقسوم عليه .
وقد عرفت أنك إذا أردت طلبَ المال ، ضربت العددَ الذي فرضتَه أولاً في الخطأ الثاني ، وحفظت مبلغه ، ثم ضربت العدد الذي فرضتَه ثانياً في الخطأ الأول ، واحفظ المبلغ .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 94
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٩٤