تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 91

مساهمون:

ص٩١
6692 - وطريق الدينار والدرهم أن تجعل المال ديناراً وسُبعَ دينار ، وأحد عشر درهماً وثلاثة أسباع درهم ، حتى إذا دفعت منه إلى الموصَى الأول ثمن المال ، ودفعت الدينار بالنصيب إلى الموصى له الثاني ، بقي من المال شيء له عشر صحيح . وإذا كان كذلك ، فادفع إلى الموصى له الأول ثمنَ جميع ذلك ، وهو سبع دينار ، ودرهم وثلاثةُ أسباع درهم ، يبقى دينار وعشرة دراهم ، وادفع الدينار بالنصيب إلى الثاني ، تبقى عشرة دراهم : للموصى له الثالث منها درهمٌ . الباقي تسعةُ دراهم ، تعدل تسعة دنانير ، وهي أنصباء البنين ؛ فإن كلَّ سهم ممثل بدينار ، فبان أن الدينار قيمته درهم واحد ، وكنت جعلت المال ديناراً وسبعاً ، وأحد عشر درهماً وثلاثة أسباع درهم ، فبان الآن أن المال اثنا عشر درهماً وأربعة أسباع درهم ، والنصيب درهم ، فابسطها أسباعاً يكون المال ثمانيةً وثمانين ، والنصيب سبعة . 6693 - ومن مسائل هذا النوع أن يكون الجزءان المذكوران مع النصيب أحدهما بعد الآخر ، مثاله : ترك ثلاثة بنين ، وأوصى لرجل بمثل نصيب أحدهم ، ولآخر بثلث الباقي ، ولآخر بثلث الباقي بعدُ . ذلك كلُّه من الثلث . فطريق الجبر أن نأخذ ثلث مالٍ ، فنلقي منه نصيباً ، فيبقى ثلثُ مال إلا نصيب ، فنلقي بالوصية الثانية ثُلثَه ، وذلك تسع مال إلا ثلث نصيب ، فيبقى تسعا مال إلا ثلثي نصيب ، فنلقي بالوصية الثالثة : ثلثها . ونحتاج الآن أن نأخذ تُسعي عدد يكون له ثلث ، وإنما يصح ذلك من سبعة وعشرين . وتسعاها ستة ، فيبقى معنا بعد الوصيتين الأوليين ستة أجزاء من سبعة وعشرين جزءاً من مال ، إلا ثلثي نصيب ، فنلقي ثلثَها بالوصية الثالثة ، فيبقى أربعة أجزاء من سبعة وعشرين جزءاً من المال ، إلا أربعة أتساع نصيب ، فنزيدها على ثلثي المال ، وهو ثمانيةَ عشرَ ؛ فإنا قدرنا جميع المال سبعةً وعشرين ، فيبلغ الآن الثلثان مع ما زدنا عليهما اثنين وعشرين جزءاً من سبعةٍ وعشرين جزءاً من المال إلا أربعة أتساع نصيب ، وذلك يعدل ثلاثة أنصباء ، فنجبرها بأربعة [ أتساع ] ( 1 ) نصيب ، ونزيد على
هامش
( 1 ) في الأصل : أربعة أسباع .