تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 90

مساهمون:

ص٩٠
التي هي المال الممثل فيبلغ ثمانمائة ، فألق منها الحشوَ الأول ، وهو ثمانية ، تبقى سبع مائة واثنان وتسعون ، فهي المال . وإذا أردت النصيب ، فخذ نصيبَ الابن الموصى بمثل نصيبه ، فاضربها في مخرج الجزء الأول ، فما بلغ ، فاضربها في مخرج الجزء الثاني ومخرج الجزء الأول - وهو الثمن - ثمانية ، ومخرج الجزء الثاني - وهو العشر - عشرة ، وإذا ضربنا ثمانية في عشرة ردّ ثمانين ، فنسقط منه الحشوين جميعاً ، وهو خمسةَ عشرَ ، فتبقى ثلاثة وستون فهي النصيب ، وطريق الاختصار ما تقدم . 6695 - وحساب المسألة بالمقادير أنك إذا ألقيت من المال ثمنه ، ومن الباقي نصيباً ، بقي منه مقدار ، فندفع عُشْره بالوصية الثالثة ، فتبقى تسعة أعشار مقدار . وهاهنا تأمُّل على الناظر ؛ فإنا ألقينا الثمن والنصيب ، وقلنا : بقي مقدار ، ولم نلق العشرَ ؛ لأن العشر جزء من هذا المقدار ، فقلنا بعد الثمن والنصيب : بقي مقدار ، وحططنا عُشرَه ؛ فبقي تسعة أعشار مقدار ، فهي للورثة لكل واحد عشر مقدار ؛ فعلمنا بذلك أن الذي أخذه الموصى له بالنصيب عُشْر مقدار ، فنعود ونقول : الباقي بعد الثمن مقدارٌ وعشر مقدار ، وهذا سبعة أثمان المال ، فإذا زدت عليه سُبعه ، كان جميعَ المال ، ويخرج منه أن المقدارَ عددٌ له عُشر ، ولعُشره سُبع ، وهو سبعون ، فقل : المقدار سبعون ، فنزيد عليه عُشره ، فيكون سبعةً وسبعين ، ثم زد على الجملة سبعها ، وهو أحدَ عشرَ ، فيصير ثمانية وثمانين ، فهي المال . والنصيب سبعة . 6691 - وتخرج المسألةُ بطريق القياس : إنك تعلم أن الأول أخذ ثمن المال ، وأخذ الثاني نصيباً ، يجب أن يكون الباقي عَشْرٌ ، فليكن عُشره للموصى له الثالث ، عُشْرها واحد ، تبقى تسعة ، لكل ابن واحد ، فليعلم أن النصيب الذي أخذه صاحب النصيب واحد ، والباقي بعد الثمن أحدَ عشرَ ، وهو سبعة أثمان المال ، فزد على الواحد عشرَ ( 1 ) سُبعه ، وهو واحد وأربعة أسباع ، فيبلغ اثني عشر ، وأربعة أسباع فابسطها أسباعاً ، فيكون المال ثمانية وثمانين ، والنصيب سبعة .
هامش
( 1 ) الواحد عشر : المراد الأحد عشر .