مخرجٍ موصى به ، نضربه في النصيب الموصى به ، قد يكون واحداً ، وقد يكون عدداً ، وعدد الأجزاء الثلاثة في هذه المسألة ؛ فإنه أوصى فيها بثلاثة أرباع مما بقي من الثلث ، ضربناها في النصيب ، وهو اثنان ، فهو سهم الحشو .
ثم إذا أردنا طلبَ المال ، والمطلوب في هذا طلبُ جنس الثلث ، وهو الذي نسميه مالاً ، فنجمع الأنصباء ونضم إليها النصيب الموصى به ، ونضربه في مخرج الجزء ، ولا نكرر ، حتى إن كان ثلث الثلث ، اكتفينا بالضرب في مخرج الثلث ، وإن كان ربع الثلث ، ضربنا في مخرج الكسر الأقل : في الأربعة في هذه المسألة ، واكتفينا بذلك ، ولا نضرب في مخرج له ثلث وربع ، ثم نحط الحشو ، كما قدمناه .
وإن أردنا طلب النصيب ، ضربنا مبلغ الموضوع عندنا من سهام المسألة على الجملة في مخرج يخرج منه الكسران بالربع والثلث ، فإنا إذا كنا نطلب النصيب الأقصى ، احتجنا إلى الضرب في المخرج الأقصى ، فكذلك نضرب النصيب في هذه المسألة في الأربعة ، ثم المبلغ في الثلاثة وعلة إسقاط الحشو في هذا المقام بينة ، لأن النصيب هو المطلوب ، وهو جزءٌ من الثلث . فإذا وقع ضرب النصيب في مخرج الثلث والربع ، فلا بد من حط مضروب عدد الأجزاء في النصيب .
فهذا بيان طريقة الحشو .
6685 - مسألة أخرى :
رجل له ثلاث بنات وعصبة أوصى بمثل نصيب إحداهن لإنسان ولآخر بثلثي ما تبقى من الثلث بعد النصيب ، فالفريضة أولاً من تسعة : للبنات ثلثان ستة ، لكل واحدة اثنان .
فحساب الدينار والدرهم أن نقول : ثلث المال ديناران وثلاثة دراهم ، وسبب الدينارين أن لكل بنت سهمان . نعطي منه بالنصيب دينارين ، وبالوصية الثانية درهمين ، فيبقى درهم ، نزيده على ثلثي المال ، فيصير المجموع أربعة دنانير وسبعة دراهم ، وذلك يعدل تسعة دنانير ( 1 ) ، وهي سهام المسألة ، فنسقط الدنانير بالدنانير قصاصاً ، فيبقى خمسة
هامش
( 1 ) لكي تعرف من أين جاءت هذه ( التسعة ) تذكَّر أن الباقي بعد الوصيتين هو نصيب الورثة ، =