تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 81

مساهمون:

ص٨١
مقادير وثلثا مقدار ، والنصيب منها مقداران وثلثا مقدار . وإذا بسطت الثلثَ ، وهو ثلاثة مقادير وثلثا مقدار أثلاثاً ، كان أحدَ عشرَ ، والنصيب منها مقداران ، وثلثا مقدار ، وهو ثمانية . وقد تم العمل . 6679 - وأما العمل بطريق القياس ، فنقول : قد علمنا أن الموصى له بالجزء من الجزء يأخذ سهماً [ من الثلث بعد الموصى له بالنصيب ] ( 1 ) ، والوصيتان مضافتان إلى الثلث ، فنقدر كأن الثلث تسعة ، لمكان ثلث الثلث ، فنعطي من التسعة نصيباً ، ونعلم أنا نصرف من الباقي سهماً إلى الموصى له بجزء الجزء ، فنقدّر من طريق القياس الثلثين الباقيين على المقدار الذي ذكرناه في الثلث الحاوي للوصيتين ، فيخرج من كل ثلث من الثلثين الباقيين نصيب ، ولا يخرج منه وصية بجزء . فيفضُل من كل ثلث ثلاثة ، ومن ثلث الوصيتين اثنان ، والمجموع ثمانية : فندفعها إلى الابن الثالث ، ونتبين أن النصيب ثمانية ، فنعود ونقول : النصيب ثمانية ، وبعدها ثلاثة لمكان الوصية ، فمجموع الثلث أحدَ عشرَ ، ويعود الأمر إلى ما ذكرناه . 6680 - وذكر بعض الحذّاق طريقة مقتضبةً من الطرق التي ذكرناها ، وهي قريبة من طريق القياس ، ولكنها أبقى وأسهل ، فنقول في المسألة التي ذكرناها : نقيم مخرج الثلث ثلاثة ، ثم نضربها في الثلاثة ، لاحتياجنا إلى ثلث الثلث ، فيردّ تسعة ، فنحط من المبلغ سهماً واحداً أبداً ، ثم ننظر إلى عدد البنين ، فنحط من عددهم اثنين أبداً في كل مسألة ، ونقسم ما معنا ، وهو العدد الذي حططنا منه الواحد على من بقي بعد حط الاثنين ، فما يخص ابناً تبينا أنه النصيب الذي نطلبه ، فنقول في هذه المسألة : نحط من التسعة واحداً ، ومن البنين اثنين فتبقى ثمانية للابن الثالث ، فنرجع ونقول : ثلث المال ثمانية ، وثلثاه ضعف ذلك ، والجملة ثلاثة وثلاثون ( 2 ) . وهذا بعينه هو الذي ذكرناه في القياس إذا أعطينا للاثنين من البنين النصيبين ، ثم
هامش
( 1 ) عبارة الأصل : " يأخذ سهما وثلثه بعد ، والوصيتان . . . " . ( 2 ) وذلك بإضافة ( الواحد ) الذي حَطَطْناه أولاً من التسعة التي قدرناها .