جمعنا الأعداد المقدرة في الثلثين ، والفاضلَ من الثلث بعد الوصيتين ، وصرفناه إلى الابن الثالث .
ونقول على هذه الطريقة : لو كان البنون أربعة ، والوصيتان كما ذكرنا ، فنقول : نقدر تسعة لمكان ثلث الثلث ، ونسقط منه واحداً ، فيبقى ثمانية فَنُسقِط ابنين ، ونقسم الثمانية على الابنين الباقيين ، فيصيب كل واحد منهما أربعة ، فالنصيب أربعة ، فنعود ونقول : الثلث أربعة وثلاثة ، والثلثان أربعة عشر ، لصاحب النصيب أربعة ، ولصاحب الوصية بالجزء سهم من ثلاثة ، والاثنان الباقيان مضمومان إلى الثلثين ، فيصير المجموع ستةَ عشرَ ، نقسمها على البنين الأربعة ؛ فيخص كل واحد أربعة .
وقد يؤدي العمل إلى كسر فصحِّحه بطريق البسط ، فالطريقة في بابها مطردة .
6681 - ولو أوصى بنصيب أحد البنين وبربع ما تبقى من الثلث ، وله ثلاثة من البنين ، فنقسم مخرج الربع مضروباً في ثلاثة ؛ فإنا نحتاج إلى ربع الثلث ، فيردّ علينا اثنا عشر ، فنحط منه واحداً ، ونحط من البنين اثنين ، فنعلم أن نصيب الواحد أحد عشر ، فنرجع ونقول الثلث أحد عشر وأربعة ، والثلثان ثلاثون ؛ فتستقيم المسألة .
6682 - مسألة أخرى ترك أبوين وبنتين وأوصى بمثل نصيب إحدى البنتين ، ولآخر بثلاثة أرباع ما بقي من الثلث بعد النصيب .
فحساب المسألة بالدينار والدرهم أن نصحح الفريضة وهي من ستة : لكل بنت سهمان ، ولكل واحد من الأبوين سهم ، فنحسب كلَّ سهم ديناراً إذا أردنا ترتيبَ الثلث ؛ فإن الأنصباء مختلفة : لو قدرنا نصيب البنت ديناراً ، لزمنا أن نقول : لو أوصى بمثل نصيب أحد الأبوين نصف دينار يصح ، ولكن لم يحسن وضع الطريقة كذلك ، فإذا وقعت الوصية بنصيب إحدى البنتين ، فنقول ثلث المال ديناران وأربعة دراهم ، فنسلم الدينارين إلى الموصى له بنصيب إحدى البنتين ، وندفع بالوصية الثانية ثلاثة أرباع ما بقي ، وهو ثلاثة دراهم ، يبقى واحد نزيده على ثلثي المال ، فيبلغ أربعة دنانير وتسعة دراهم ، هذا يعدل أنصباء الورثة ، وأنصباؤهم ستة دنانير ، فأربعة دنانير بمثلها قصاص ، يبقى ديناران ، يعدلان تسعة دراهم ، فقيمة الدينار أربعة دراهم
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 82
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٨٢