تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 79

مساهمون:

ص٧٩
وصاحب الخطأ الأصغر لا يعمل بهذا البيان شيئاً . 6675 - وأما الحساب بطريق [ الندب ] ( 1 ) ، فنأخذ عدداً له ثلث ، ونعتقده مثالاً للثلث ، ونجعل التسعة مثالاً لجميع المال ، هذا لا بد منه مع الحاجة إلى ثلث الثلث ، فنأخذ ثلث التسعة ، وهو ثلاثة ، ونلقي منها [ ثلثها ] ( 2 ) ولا نلتفت بعد النصيب ( 3 ) ، فتبقى اثنان من الثلث [ فنزيدها ] ( 4 ) على ثلثي المال وهو ستة ، فيبلغ ثمانية ، فهذا يعدل كل سهم من سهام الفريضة ، فنحفظ هذا ، ثم نقسم سهام الفريضة ، وهي ثلاثة ، ومعنا في المسألة ثلث ، ولا ينظر صاحب المال إلى أنه ثلث الثلث أو الثلث ، وهذا كما أننا في الفصل الأول نقصنا من كل نصيب عُشراً ، وما كانت الوصية بالعشر بعد النصيب ، فنجري على ذلك المنهاج ، ونقول : ننقص من كل سهم ثلثاً ، فيبين أن الموصى له بالنصيب ثلثا سهم ، ثم نحن نجبر سهمَ الورثة إذا تبيّنا مقدار النصيب ، ويبقى النصيب الموصى به على نقصانه ، فيخرج منه أنا إذا ضممنا النصيب الموصى به إلى سهام الفريضة بعد إكمالها ، فتبلغ الجملة ثلاثة أسهم وثلثي سهم ، فنضربها في التسعة التي جعلناها للمال ، فيبلغ ثلاثاً وثلاثين ، فهي المال . وإذا أردت معرفة النصيب ، فقد قدمنا أن كل سهم ثمانية ، فالنصيب إذاً ثمانية . فهذا رسم طريق [ الندب ] ( 1 ) . وفيها مجاوزات في الابتداء ، ولكن العمل يستدركها في الأثناء ، وأضبط الطرق [ ما ] ( 5 ) يجري ابتداؤه وأثناؤه على سمت التحقيق . وأمُّ الطرق الجبر . 6676 - فأما حساب المسألة بطريق الحشو ، فاعلم أن معرفة الحشو بأن تأخذ في كل مسألة مخرج الكسر الذي معك ، ومخرج الكسر ثلاثة ، خُذ واحداً منها وهو
هامش
( 1 ) في الأصل : الباب ، وقد سماه في المسألة السابقة ( الندب ) . ( 2 ) زيادة اقتضاها السياق . ( 3 ) المعنى : ولا نلتفت إلى أن إلقاء ثلث الثلث يكون بعد أَخْذ النصيب من الثلث . ( 4 ) في الأصل : فنزيد . ( 5 ) في الأصل : فما .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 79 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب