دأبنا في الأبواب ، فنذكر في كل باب صورتين ، نستعمل الطرق في الأولى منهما ونستعمل طريقة واحدة في الأخرى على ما يتفق .
صورة : فإن ترك امرأة ، وأبوين ، وبنتين وأوصى بنصيب أحد الأبوين ، وأوصى لآخر بربع ما تبقى بعد النصيب ، فحساب المسألة على طريقة القياس أن نقول : سهام الفريضة سبعة وعشرون ، فإنها عائلة ، وهي المنبرية ، ونحن نحتاج إلى ربع الباقي ، فنزيد على الفريضة مثل ثلثها . هكذا تقتضي النسبة ، فتبلغ ستة وثلاثين ، فنزيد عليها مثل نصيب أحد الأبوين أربعة فتصح المسألة من أربعين : للموصى له بالمثل أربعة ، وللموصى له بربع الباقي تسعة ، والباقي سبعة وعشرون بين الورثة على فرائض الله تعالى .
المسألة بحالها إلا أنه أوصى بنصيب إحدى البنتين ، فنصيب إحدى البنتين ثمانية ، فتعمل عملك ، وتزيد [ ثمانية ، فتبلغ أربعة وأربعين ] ( 1 ) ، فمنها تصح المسألة .
ولو أوصى والمسألة بحالها بمثل نصيب المرأة ، لزدت على الستة والثلاثين ثلاثة ، فتبلغ تسعة وثلاثين فمنها تصح المسألة ، والطرق كلها تجري في هذه المسألة ، ولكنا آثرنا الاختصار ؛ فاقتصرنا على طريقة واحدة .
فصل
في الوصية بالنصيب مع الوصية بجزء مما بقي من جزءٍ من المال .
6673 - ثلاثة بنين . وقد أوصى بمثل نصيب أحدهم ، وأوصى لآخر بثلث ما يبقى من الثلث بعد النصيب .
فطريق الجبر أن نقول : نأخذ ثلثَ مال ، ونلقي منه نصيبَ الموصَى له الأول ، فيبقى ثلثُ مالي إلا نصيب ، ندفع ثُلثَه إلى الموصَى له الثاني ، وهو تُسعُ مالٍ إلا ثلث نصيب ، فيبقى من الثلث تسعا مال إلا ثلثي نصيب ، فنضمّه إلى ثلثي المال ، فيصير المجموع ثمانية أتساع مالٍ إلا ثلثي نصيب ، يعدل أنصباء الورثة ، وهي ثلاثة ، فنجبر
هامش
( 1 ) في الأصل : " ستة فتبلغ اثنين وأربعين " وهو خطأ .