كان غرضنا بما قلنا أن نبيِّن النصيب وقد بيّناه ، فالمال كله ثلاثة أنصباء ( 1 ) .
وإن أحببت ، قلت : ثلاثة سهام وتسعة أعشار سهم ، فنبسطها بالضرب في مخرج العشر أعشاراً ، فنبسط كلَّ سهم بالأعشار والمجموع تسعة وثلاثون ، فهذا هو المال المبسوط الذي منه القسمة ، والنصيب تسعة .
فإذا أردنا الاختصار ، رددنا كل شيء إلى ثلثه ، فإنه [ مشترك ] ( 2 ) بجزء الثلث ، فنرد المال إلى ثُلثه وهو ثلاثة عشر ، ونرد النصيب إلى ثلاثة .
6666 - طريقة أخرى تعرف بطريقة الحشو ، وسبيلها أن نقيم سهامَ الفريضة على البنين ، وهي ثلاثة ، ثم نطلب عدداً له عُشر ، فنأخذ عُشره ، وهو واحد ، فنضربه في سهام البنين وسهم الموصى له ، فيبلغ أربعة ، فنضربها في العشرة ، فتبلغ أربعين ، فنلقي منها سهماً أبداً ، وهذا سمي سهم الحشو ، والطريقة تلقب بالحشو لذلك ، فتبقى تسعة وثلاثون . وهو المال .
ثم نرجع إلى الثلاثة التي [ هي ] ( 3 ) سهام الفريضة ، فنأخذ نصيب الوارث الموصى بمثل نصيبه من أصل المسألة قبل الضرب الذي ذكرناه ، وهو سهم واحد ، فنضربه في عشرة ، فيرد عشرة ، فنلقي من العدد سهمَ الحشو ، وهو واحد ، فتبقى تسعة ، فهي النصيب وآل الأمر إلى اختصار المال والنصيب كما قدمناه . وقيل : إن محمدَ بنَ الحسن كان يعوِّل على هذا في الدور والوصايا .
6667 - طريقة أخرى تعرف بالمقادير : وهي أن نعطي الموصى [ له ] ( 4 ) بمثل النصيب نصيباً ، فيبقى من المال مقدار ، فندفع عُشره إلى الموصى له الثاني ، فتبقى تسعة أعشار مقدار ، نقسمها بين ثلاثة بنين : لكل ابن ثلاثة أعشار مقدار ، فنعلم بذلك أن النصيب الذي أخذه الموصى له بمثل النصيب كان ثلاثة أعشار مقدار ، [ فابسطها ] ( 5 )
هامش
( 1 ) كذا . ولعلها : فالمال كله ثلاثة أنصباء ، وتسعة أعشار نصيب .
( 2 ) في الأصل : " متركه " وهو تصحيف واضح .
( 3 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 4 ) زيادة من المحقق .
( 5 ) في الأصل : فأسقطها .