وإنما أُخذ نصيب الموصى له بالجزء بعد النصيب من عدد البنين ، من جهة أن ذلك لا بد وأن يتضعّف بضرب عدد البنين في المخرج ، ثم يكون الجزء متضعفاً بعدد رؤوس البنين .
ونمتحن الطريقة بالزيادة في عدد البنين ، وتغيير الجزء ، حتى يستبين للمسترشد اطرادُ الطريقة ، فلو أوصى لرجل بنصيب أحد البنين ، وهم خمسة ، وأوصى لآخر بربع ما تبقى من المال بعد النصيب ، فنقدِّر للموصى له بالجزء خمسةَ دراهم أخذاً من عدد البنين ، ثم نضربه في أربعة ، فيردّ عشرين ، فنحط منه خمسة ، فتبقى خمسةَ عشرَ ، بين خمسة من البنين ، ويخص كل واحد منهم ثلاثة ، وقد بان أن النصيب ثلاثة ، فنضم ثلاثة إلى العشرين ، وتطّرد القسمة ، والمسألة لا تحتمل الاختصار ، لأن فيها ثلاثة وخمسة ، ولا اشتراك بينهما .
6671 - ويجري في هذا الباب نوع من مسائلَ كثيرة على نهاية الإيجاز والاختصار ، فنذكرها حتى يستعملها الطالب إذا اتفقت .
فإذا أوصى بنصيبٍ ، وأوصى بجزءٍ بعد النصيب ، وكان بين مخرج الجزء وبين عدد البنين سهم ، فنقيم الفريضة من مخرج الجزء ، ونرد عليها واحداً للنصيب الموصى به .
مثاله : أوصى بنصيب أحد البنين ، وهم ثلاثة ، وأوصى بربع ما تبقى بعد النصيب ، فبين مخرج الربع وبين عدد البنين سهم واحد ، فنزيد على مخرج الربع سهماً ، وقد صحّت المسألة : للموصى له بالنصيب سهم ، وللموصَى له بربع الباقي سهم ، ولكل ابن سهم .
ولو أوصى بنصيب أحد البنين وهم ثمانية ، وأوصى بتسع ما تبقى بعد النصيب ، فبين التسعة وعدد البنين واحد ، فنقيم تسعة ، ونزيد واحداً ، وقد صحت المسألة من عشرة .
فهذا بيان مسائل الباب .
6672 - فنذكر صورةً أخرى ونستعمل فيها طريقةً من الطرق المقدمة ، ونتخذ ذلك
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 75
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٧٥