تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 74

مساهمون:

ص٧٤
أعشاراً ، فتصير ثلاثة عشر ، والنصيب منها ثلاثة . 6668 - طريقة أخرى تعرف بطريق القياس : وهو أن نُقيم سهام الفريضة على البنين ، وهي ثلاثة ، ونزيد على كل سهم مثلَ تسعه من أصل الوصية بالعشر من الباقي ؛ لأن عشر كل شيء مثل تسع الباقي منه بعد إسقاط عشره ، فصار ما قدمناه للبنين ثلاثة أسهم وثلاثة أتساع ، وهي في التحقيق ثلاثة وثلث ، فتزيد النصيب منها ، ولا تزيد عليه شيئاً ، إنما زدنا على نصيب البنين لمكان تقديم العشر بعد النصيب ، فإنا نقدر في هذه الطريقة ضمَّ الوصية الثانية إلى نصيب البنين ، فحصل معنا إذاً سهام البنين والوصيتين أربعة وثلث ، فنبسطها أثلاثاً ، فتصير ثلاثة عشر ، وهو المال . وقد بان النصيب . 6669 - طريقة أخرى تشهر بطريق الدينار [ والدرهم ] ( 1 ) : فنقول : المال كله دينار وعشرة دراهم ، لذكره العشرة ، فنصرف الدينارَ إلى الموصى له بالنصيب ، ونصرف درهماً إلى الموصى له بعشر ما بقي فتبقى تسعة دراهم ، نقسمها على البنين ، فيحصل كل واحد على ثلاثة دراهم ، فتعلم أن قيمة الدينار ثلاثة دراهم ، فنعود ونقول : المال ثلاثة عشر درهماً ، ويتسق العمل على نحو ما ذكرنا . واستعمل عثمان بن أبي ربيعة الباهلي هذه الطريقة وسمى الدينار شيئاً ، فقال : المال شيء وعشرة دراهم ، فأقام الشيء مقام الدينار ، وسميت الطريقة العثمانية ، وهي بعينها طريقة الدينار والدراهم . 6670 - وذكر بعضُ الحذاق طريقةً قريبةً من طريقة المقادير والقياس ، وهي حسنةٌ ، قريبة المأخذ ، فنقول : إذا أوصى بنصيب وبالعُشر بعد النصيب ، فننظر إلى عدد البنين ، فنعطي أولاً الموصى له بالجزء بعد النصيب سهاماً على عدد البنين ، وهم ثلاثة في المسألة ، ثم نضرب هذه السهام في مخرج العشر ونسلم منها ثلاثة إلى الموصَى له بعشر الباقي ، ويقسم السبعة والعشرين على ثلاثة من البنين ، فيخص كلَّ واحد تسعه ، فنستبين أن النصيب تسعة ، فنزيد تسعة على ثلاثين ، وقد بان المال المبسوط والنصيب المبسوط . ولا يخفى طريق الاختصار ، وهذا حسن .
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق ؛ فذلك اسمها الكامل ، وسيتكرر فيما بعد .