ثم يقول في هذا المنتهى : هذه الثلاثة التي تبيّنتْ تحفظُها ، فهي الأصل ، وعليها القسمة ، وبها استخراج المال والنصيب .
فنقول : الخطأ الأول ستة ، والخطأ الثاني ثلاثة ، فنضرب المال الأول الذي قدرناه وهو أحد عشر في الخطأ الثاني وهو ثلاثة ، فيردّ ثلاثة وثلاثين ، ثم نضرب المال الثاني وهو اثنا عشر في الخطأ الأول وهو ستة ، فيرد اثنين وسبعين ، فنحط الأقل من الأكثر ، وإذا حططنا ثلاثة وثلاثين من اثنين وسبعين ، بقي المال تسعة وثلاثين .
فهذا هو المال المبسوط . ثم نقسم هذا المبلغ على ما أعددناه للقسمة ، وهو الخطأ الثاني ، وذلك ثلاثة ، وإذا قسمنا تسعة وثلاثين على ثلاثة ، فالخارج من القسمة ثلاثة عشر ، وهو المال بعد الاختصار .
وإذا أردنا أن نعرف النصيبب ، ضربنا النصيب الأول ، وهو سهم واحد كما زدناه على العَشر في الخطأ الثاني ، وهو ثلاثة ، فيرد ثلاثة ، ثم نضرب النصيب الثاني وهو اثنان ، كما زدناهما على العشرة في الخطأ الأول ، وهو ستة ، فيرد علينا اثنا عشر ، فننقص الأقل من الأكثر : ثلاثة من اثني عشر ، فتبقى تسعة ، فنقسمها على الثلاثة التي أعددناها للقسمة عليها ، فيخرج من القسمة ثلاثة ، وهي النصيب ؛ فالمال إذن بعد القسمة ثلاثة عشر والنصيب بعد القسمة ثلاثة .
فهذا بيان الخطأ الأكبر .
وصاحب الأصغر إذا تبين له الغرض ، اكتفى ، وانكف عن العمل . وصاحب الخطأ الأكبر مُتذكّر بعِدّة الخطأ الأصغر ، ثم امتزج الكلام ، وبان المسلكان جميعاً على النسق الذي ذكرناه .
6665 - طريقة ثالثة تعرف بطريق الندب ، وهو أن نقسم سهام الفريضة على البنين وهي ثلاثة ، ثم نطلب عدداً له عُشر ، وهو عشرة ، لاحتياجنا إلى العشر ، فيبقى من كل سهم عُشرُه ، بسبب الوصية بعشر ما تبقى ، فيصير نصيب كل ابن تسعة أعشار ، فيتبين أن النصيب الموصى به تسعةُ أعشار ، ثم نضم العشرَ إلى أنصباء البنين ؛ [ إذ ] ( 1 )
هامش
( 1 ) في الأصل : إذا .