وجهين : يسمى أحدهما - الخطأ [ الأصغر ] ( 1 ) ويسمى الثاني - وهو مبني على الأول - الخطأ [ الأكبر ] ( 2 ) .
فأما الخطأ الأكبر ، فهو أن يخطئ خطأين ، ثم يخرج الصواب من بينهما ، والخطأ الأصغر هو الذي يخرج الصواب بخطأٍ واحد .
فأما [ الأصغر ] ( 3 ) فتأخذ عشرة لاحتياجك إلى العُشر ، وتزيد عليه واحداً لعلمك بالاحتياج إلى إخراج نصيب ، وهذا الواحد تزيده لذلك ، ثم تأتي بعده بعَشْر ، وانظر ما يكون ، وامتحن ، فتدفع إلى الموصى له بمثل نصيبٍ واحداً ؛ فيبقى عَشرة ، وتدفع عشرها إلى الموصى له بالعشر بعد النصيب ؛ فيبقى تسعة ، يأخذ منها كلُّ ابن واحداً ؛ فإنك قدَّرت النصيب واحداً ؛ فيفضل ستة أسهم ، فهذا هو الخطأ الأول ، وقد زاد المال على ما قدرناه من الأنصباء . فنزيد النصيب سهماً آخر ، ونجعل المال اثني عشر ، والنصيبَ اثنين ، فندفع إلى الموصَى له بمثل النصيب اثنين ، فيبقى عَشرة ، فندفع عشرها إلى الموصَى له الثاني ، تبقى تسعة ، يأخذ كل ابن منها اثنين ، يبقى ثلاثة ، وهي الخطأ الأصغر .
نكتفي بهذا ، ونقول تبيّنتَ أن المال ثلاثة عشر ، وهو الغرض الأعظم ، فأخرج ثلاثة إلى النصيب ، وواحداً إلى الموصى له بالعشر بعد النصيب ، واقسم التسعة على ثلاثة بنين ، فنصيب كل واحد منهم ثلاثة ، وتنتظم المسألة .
هذا تمام بيان الخطأ الأصغر .
وصاحب الخطأ الأكبر يجاري صاحبَ الخطأ الأصغر إلى رجوع الخطأ إلى ثلاثة ،
هامش
= الطريقتان هما : حساب الخطأين ، والتحليل والتعاكس . وكانت لهم مؤلفات في ذلك منها : كتاب الخطأين لأبي كامل الحاسب المصري ، وكتاب حساب الخطأين ليعقوب بن محمد الرازي ، وغيرهما ، وكانت هاتان الطريقتان شائعتين عند العرب ، وأكثر استخداماً من غيرهما " . ا . ه - . واقرأ بعد هذا - إن شئت - نماذج وشرحاً لهذا النوع من الحساب .
( 1 ) في الأصل : الأكبر .
( 2 ) في الأصل : الأصغر .
( 3 ) في الأصل : الأكبر .