فهذا طريق الجبر والمقابلة .
6663 - وعلينا على إثر ذلك أن نبين شيئين : أحدهما - أن نلحق ذلك النوع بمسألة من المسائل الست ، فنقول : هي من المفردات ، وهي من قبيل مقابلة أعدادٍ بأشياء مجهولة ، حتى يتبين حصة كل شيء ، ثم أجرينا مراسم الجبر والمقابلة والتكميل ، وإسقاط المتماثلين .
والثاني - أن الجبريين استعملوا قلب العبارة والاسم ، وهذا في ظاهره كالتحكم ، وهو لائحٌ ؛ فإن المال إذا قسم على الأشياء المجهولة ، انبسطت انبساطها ، فصارت مالاً ، وثبت لهم بمناسبة الجبر أن عدد المال قبل البسط كعدد النصيب ، فقالوا : كذلك نقلب العبارة ، ونجعل المقسومَ المنبسط على الأنصباء مالاً ، والمناسبَ للنصيب على ما أخرجه الجبر نصيباً .
يحققه أنك إذا قسمت ، قلبت المال وجذر كل نصيب ، كما قلبت العبارة إليه ، غير أنهم وجدوا النصيب المخرج مجهولاً ، وامتحنوا القسمة المخرجة للقلب ، فأطلقوا عبارة القلب ليسهل حطّ النصيب وإخراجُه ، وقسمة الباقي .
6664 - طريقة الخطأين ( 1 ) ، وهي طريقة قدماء الحكماء ، وهي تذكر على
هامش
= 10 أموال - 40 نصيبا = مال - نصيب .
فنجبرها بالزيادة والنقص هكذا :
10 أموال - 40 نصيباً + 40 نصيباً - مال = مال - نصيب + 40 نصيباً - مال .
فنُسقط الزائد بالنافص ، فيبقى معنا :
9 أموال = 39 نصيباً
فنقلب الاسم والعبارة ، فيكون : النصيب 9 ، والمال 39 .
والباقي لا يخفى .
( 1 ) حساب الخطأين عند المحاسبين : اسم عمل يعلم به العدد المجهول بعد الخطأين . ( ر . كشاف اصطلاحات الفنون : 2 / 402 ) وفيه مزيد شرح وتمثيل لهذا النوع من الحساب .
بصورة أوضح مما عرضها إمامنا .
وانظر الموسوعة العربية العالمية مجلد 16 ص 524 مادة ( العلوم عند المسلمين ) فقد جاء فيها : " استخرج رياضيو العرب والمسلمين المجاهيل العددية عن طريق التحليل بطريقين أخريين ، قلّما يعرفهما شخص في العصر الحديث سوى المتخصصين في الرياضيات ، وهاتان =