تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 69

مساهمون:

ص٦٩
الأنصباء متساوية ، فيبقى مال إلا أربعة أنصباء ، فنعلم أن هذا الباقي هو حق الموصى له بالجزء بعد النصيب . ولكنا قد علمنا أن الجزء الموصى به عُشرُ [ ما ] ( 1 ) بعد النصيب الأول ، فنضرب هذا [ المال ] ( 2 ) الناقصَ بأربعة أنصباء ، [ في عشرة ] ( 3 ) ، فيردّ عشرة أموال إلا أربعين نصيباً ، وهذا يعدل مالاً [ إلا نصيبا ] ( 4 ) . وهاهنا تأمل قبل أن نجبر ونقابل ، وذلك أنه حط الأنصباء الأربعة أولاً على جهالة ، ثم لما ضرب في مخرج العشر ردّ الأنصباء الثلاثة إلى الأعشار ، وأجرى الجبر والمقابلة بين ما بقي بعد النصيب وبين الأموال التي بسطها . والسبب فيه أن الجهالة تعتري هذه المسألة ؛ من جهة أنا نُحْوَج إلى إسقاط نصيب ، ثم ذلك النصيب الذي يسقط بنسب الأنصباء الباقية ، فالأنصباء بجملتها تُحَطّ ، ثم نبسط المالَ على تقدير حطها ، ثم إذا آل الأمر إلى المقابلة دون الأنصباء الثلاثة ، فإن الأموال بعد النصيب الأول تقابل الجزءَ وأنصباءَ البنين . فإذا ثبت هذا ، قلنا : معنا عشرة أموال ناقصة أربعين نصيباً ، تعدل مالاً ناقصاً بنصيب ، فنجبر الأموال أربعين نصيباً ، ونزيد على عديلها أربعين نصيباً ، فينجبر المال الناقص بنصيبٍ واحد ، فتبقى عشرة أموال كاملة ، تعدل مالاً كاملاً وتسعة وثلاثين نصيباً ، فنسقط المثل بالمثل ، كما ذكرناه في مراسم الجبر ، فنقول : المال من ذلك الجانب يقابل مالاً من الجانب الآخر ، فيتساقطان ، فيبقى [ تسعة ] ( 5 ) أموال في مقابلة تسعة وثلاثين نصيباً ، فنقلب الاسم والعبارة ، فنجعل النصيب تسعة والمال تسعة وثلاثين ، ثم نرد بالاختصار إلى الثلث ، كما تقدم ، فيصير المال ثلاثة عشر ، والنصيب ثلاثة ( 6 ) ، فتلتقي الطرق .
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق . ( 2 ) في الأصل : " وعشرة " والتصويب من المحقق . وصورة المسألة هكذا : ( مال - 4 أنصباء ) × 10 = 10 مال - 40 نصيباً . ( 3 ) في الأصل : وعشرة . ( 4 ) في الأصل : " مالا للأنصبا " . ( 5 ) في الأصل : سبعة . ( 6 ) صورة المعادلة حسابياً هكذا : =