مالٍ ، إلا تسعة أعشار نصيب . وهذا يعدل أنصباء الورثة ، وهم ثلاثة ، فنجبر تسعة أعشار المال بتسعة أعشار نصيب ، ونزيد على عديلها مثلَها ، وعديلُها ثلاثة أيضاً ، فصارت الآن ثلاثة أنصباء ، وتسعة أعشار نصيب .
ثم هاهنا مسلكان : أحدهما - مسلك الإكمال ، والثاني - مسلك البسط .
فأما مسلك الإكمال ، وهو أوجز ، فالوجه فيه أن نقول : معنا تسعة أعشار مالٍ ، لا نقص فيها ، تعدل ثلاثة أنصباء ، وتسعة أعشار نصيب ، فنُكمل هذا المال ، بأن نزيد عليه مثلَ تُسعه ، فيصير مالاً كاملاً ، ثم نزيد على الأنصباء ، وما معها من كسر مثلَ تسعها ، وفاءً بالتعديل ، فتصير الأنصباء بهذه الزيادة أربعة وثلثاً ، فنبسطها أثلاثاً ، فتصير ثلاثةَ عشرَ ، ونبسط المال أيضاً على هذه النسبة ، فيصير ثلاثة ، فإذا انتهينا إلى هذا المنتهى ، قلبنا الاسم والعبارة ، وجعلنا النصيب ثلاثة والمال ثلاثة عشر ، فيخرج من هذا المبلغ [ النصيب ] ( 1 ) للموصى له بالنصيب ، وهو ثلاثة ، فيبقى عشرة : للموصى له بعُشر الباقي سهمٌ واحد ، والباقي وهو تسعة بين البنين ، لكل واحد منهم ثلاثة . هذه طريقة الإكمال .
6661 - الطريقة الثانية - طريقة البسط من غير إكمال ، فنقول : إن كان معك تسعة أعشار مال تعدل ثلاثة أنصباء ، [ و ] ( 2 ) تسعة أعشار نصيب ، فنبسط الأنصباء أعشاراً ، فتصير الأنصباء تسعة وثلاثين ، فنقلب الاسم فيهما ، فيكون المال تسعة وثلاثين ، والنصيب تسعة . ثم المبلغان متوافقان بالثلث ، فيرد كل واحد إلى ثلاثة بطريق القطع والاختصار ، فيصير المال ثلاثة عشر ، وللنصيب ثلاثة ويؤول الأمر إلى ما ذكرناه في طريق الإكمال .
6662 - وذكر بعض الحُسّاب قياساً آخر في طريق الجبر ، فقال : نأخذ مالاً ، ونلقي منه نصيباً ، فيبقى منه مال إلا نصيب ، فنعطي منه لكل ابن نصيباً أيضاً ، [ و ] ( 3 )
هامش
( 1 ) في الأصل : للنصيب .
( 2 ) في الأصل : أو .
( 3 ) الواو زيادة من المحقق .