ولو قلت في الابتداء : نحتاج إلى عددٍ [ يخرج منه ] ( 1 ) ثلث وربع وخمس : الثلث [ لنميّز ] ( 2 ) محلّ الوصية ، والربع لانقسام الثلث أرباعاً ، والخمس لعدد البنين ، فنطلب عدداً هو مخرج هذه الكسور ، والطريق فيه أن نضرب الثلاثة في الأربعة ، ثم المبلغ في الخمسة ، فيردّ ستين . وإذا انقسم المال على هذا البسط أثلاثاً وأرباعاً وأخماساً ، ينقسم كل جزء من أجزاء المال على هذه النسب ، والوصية عشرون ، وهو الثلث ، نصرف ثلاثة أرباعه ، وهو خمسةَ عشرَ إلى الموصى له بالثلث ، ونصرف خمسة إلى الموصى له بالنصيب ، ونقسم الباقي وهو أربعون على البنين الخمسة ، لكل واحد منهم ثمانية [ ونقص ] ( 3 ) نصيبُ الموصى له بالنصيب عن نصيب واحد من البنين بسبب الرد والحصر في الثلث .
وهذا قياس هذا الباب .
ومن أحكم ما قدمناه ، هان عليه ما ذكرناه الآن ، وما في معناه ، فلسنا نرى لتكثير الصور في هذا القسم معنىً .
6659 - فأما إذا أوصى لإنسانٍ بنصيب أحد البنين ، وأوصى لآخر بجزءٍ بعد النصيب ، فهذا يقع على صورٍ ، ونحن نُفرد لكل نوع فصلاً ، ونذكر ما فيه من الطرق والتقريبات .
فصل
في الوصية بنصيب أحد البنين مع الوصية بجزءً من الباقي بعد النصيب
6660 - رجل ترك ثلاثة بنين ، وأوصى بمثل نصيب أحدهم ، وأوصى لآخر بعشر ما بقي من ماله بعد النصيب .
فنبدأ بطريقة الجبر فنقول : نأخذ مالاً ، فنعطي منه نصيباً ، فيبقى مالٌ إلا نصيب ، فيخرج من هذا الباقي عُشرُه بسبب الوصية بالعشر بعد النصيب ، فيبقى تسعةُ أعشار
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق .
( 2 ) فنميز .
( 3 ) في الأصل : ونفض .