وإن كان الباقي لا ينقسم على فريضة البنين ، ضربنا فريضتهم ، أو وَفْقَها - إن كان وفقٌ - في فريضة الوصية بالجزء ، وأعدنا القسمة .
وإن زادت الوصيتان على الثلث ، [ وردّ ] ( 1 ) الورثةُ الزيادة ، [ نحصر ] ( 2 ) الوصيتين في الثلث ، ونقسم الثلث بينهما على نسبة القسمة في الإجازة .
وبيان ذلك بالأمثلة : أوصى لواحد بثلث ماله ، ولآخرَ بمثل نصيب أحد الأولاد ، وله خمسة من البنين ، فنجعل الموصى له بالنصيب ابناً سادساً ، ونقيم فريضتهم من ستة ، وفيهم الموصى له بالنصيب ، ثم نقيم فريضة الوصية بالجزء . فإن كان أوصى بثلث ماله ، ففريضة الوصية من ثلاثة : يسلم إلى الوصية سهم ، فيبقى سهمان يوافقان فريضة الورثة والموصى له بالنصيب بالنصف ، فنضرب نصف ستة في فريضة الوصية ، فتصير تسعة : للموصى له بالثلث ثلاثة ، والباقي ستة بين البنين وبين الموصَى له بالنصيب على استواء ؛ لكل واحدٍ منهم سهم ، والوصيتان زائدتان على الثلث ؛ فإن الأربعة من التسعة أكثر من ثلث المال .
فإن أجاز الوارثون ، فذاك . والأمر على ما بيّناه .
فإن ردّ الورثةُ الزيادة ، نحصر الوصيتين في الثلث ، ونقسمه بين الموصى له بالثُلث ، وبين الموصى له بالنصيب أرباعاً ، فنجعل الثُلثَ أربعةً : للموصى له بالثلث منها ثلاثة ، وللموصَى له بالنصيب سهم .
وطريق تصحيح المسألة أن نجعل الفريضتين : فريضة الوصية ، وفريضة الميراث من ثلاثة ، ثم نُقيم فريضة الوصية من أربعة ، وفريضة البنين من خمسة ، فإن الموصى له بالنصيب وقع في الثلث ، ثم سهم من الثلاثة ينكسر على فريضة الوصية ، وهي أربعة ، وسهمان ينكسران على فريضة البنين ، وهي خمسة ، وليس بين الأربعة والخمسة موافقة بجزء صحيح ، فنضرب خمسة في أربعة فتصير عشرين ، ثم نضربها في أصل المسألة ، وهي ثلاثة ، فتصير ستين .
هامش
( 1 ) في الأصل : عدّ .
( 2 ) في الأصل : ويحصره .