تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 64

مساهمون:

ص٦٤
القول في الوصية بالأنصباء ، والأجزاء الشائعة 6657 - قد تقدم كلامٌ بالغٌ في الوصية بأنصباء الورثة ، وسبق تفصيل القول في الوصية بأجزاء المال ، وأوضحنا في كل نوع ما يليق به ، ويُفيد الناظر استقلالاً فيه ، حملاً وحساباً . ونحن الآن نبتدىء القولَ في الوصية بنصيب بعض الورثة ، مع الوصية بجزءٍ من المال . وأول ما يقتضي الترتيبُ ابتداءه أن نقسّم ، فنقول : إذا أوصى بنصيب وجزءٍ شائع ، لم يخل ، إما أن يكون الجزء الشائع مضافاً إلى كل المال ، وإما أن يكون مضافاً إلى ما يتبقى بعد النصيب . فإن كان مضافاً إلى كل المال ، [ فلا ] ( 1 ) حاجة في إيضاح الجزءِ ، والنصيب إلى الطرق الجبرية ، والمسالك المستنبطة منها . ولكن سبيل إيضاح ذلك وتصحيحه ، كسبيل تصحيح مسائل الفرائض . وإن وقعت الوصية بالنصيب ، ثم بجزءٍ مما بقي بعد النصيب ، أو بجزءٍ من جزءٍ يعدل النصيبَ ، فمسائل هذا النوع تتعقّد ، ولا يمكن استخراجها بحساب الفرائض ، فإذ ذاك نستعمل الطرق الجبرية ، وما استخرجه الحُسّاب منها ، وسبب الاحتياج إليها ، أن الجزء إذا أضيف إلى ما تبقى بعد النصيب ، والنصيبُ في وضع المسألة مجهول ، والباقي مجهول ، وتكثر الأنصباء بقلة الجزءِ ، وتقل بكثرة الجزءِ ، ثم تنعطف قلّة أنصباء البنين على قلة [ النصيب ] ( 2 ) الموصى به ، وإذا [ قلّ ] ( 3 ) ذلك ، كثر الباقي ، فلا بد لمن يحاول الإفهام والتقريب من ذكر مراسم الحُسّاب . وإذا كان الجزء مضافاً إلى جزءٍ مما يبقى بعد النصيب ، فيتضمن ذلك الجهالة المُحْوِجَة إلى الجبر والمقابلة ، وهو كالوصية بثلث ما بقي من الثلث بعد النصيب .
هامش
( 1 ) في الأصل : ولا . ( 2 ) في الأصل : نصيب . ( 3 ) في الأصل : قال .