فهو جذر المال ، ففي هذه المسألة نضرب نصف الأجذار ، وهو واحد ونصف في مثله ، فيردّ اثنين وربعاً ، فنزيدها على العدد وهو أربعة ، فيبلغ ستةً وربعاً ، فنأخذ جذره ، وهو اثنان ونصف ، ونزيد ذلك على نصف الأجذار ، وهي واحد ونصف ، فيبلغ أربعة ، وهو جذر المال ، فالمال ستة عشر . فإذا أخذنا ثلاثة أجذاره ، وزدنا عليه أربعةً من العدد ، كان المبلغ ستةَ عشرَ ، مثلَ المال .
وليس يخفى على الفطن - وقد ذكرنا الغرض مراراً - أن هذه المسائل لا بد من وضعها على التقدير الذي يصح ، وليس ما يسترسل على كل عدد في كل جذر .
والسبيل الذي يؤدي إلى المال في المسألة التي ذكرناها أن نضرب الأجذار ، وهي ثلاثة في نفسها ، فتصير تسعة ، ثم نضرب هذه التسعة في العدد الذي معنا ، وهو أربعة ، فيبلغ ستة وثلاثين ، فنحفظ هذا ، ثم نأخذ نصفَ التسعة وهو أربعة ونصف ، فنضربها ، في مثلها ، فيكون عشرين وربعاً ، فنزيدها على الستة والثلاثين ، فتبلغ ستة وخمسين وربعاً ، فنأخذ جذرها ، وهو سبعة ونصف ، ومعنا نصف التسعة ، والأربعة الموضوعة في العد المذكور في المسألة ، والجملتان ثمانية ونصف ، فنزيد عليها سبعة ونصف ، فيبلغ ستة عشر ، وهي المال ، فيخرج كما خرج بالعمل الأول .
وإذا ذكرت عدداً من المال في المعادلات ، فالوجه أن ترده إلى مالٍ واحد ، ورُدَّ كل نوع من النوعين الآخرين إلى مثل ما رددت إليه المال ، ثم استعمل فيه الرسوم التي ذكرناها .
وإن كان جنس المال جزءاً من المال ، أو أجزاء دون التمام ، فكمّل المال ، ثم زد على واحدٍ من النوعين الآخرين ، وهما الجذور والعدد مثل ما زدته في جنس المال بالنسبة ، ثم تستعمل فيه الرسوم .
فهذه قواعد الجبر في المفردات ، والمقترنات ، وستزداد تهذّباً إذا خرجنا عليهما مسائل الكتاب ، إن شاء الله عز وجل . ونحن نبتدىء بعد ذلك بالقول في الوصية بالجزء والنصيب ونستعين بالله ، وهو خير معين .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 63
مساهمون: عبد الملك الجويني
ص٦٣