[ وإن شئنا ] ( 1 ) نقصنا الاثنين من نصف [ الجذور ] ( 2 ) ، فيكون الباقي ثلاثة ، وهو جذر المال تسعة ، وإذا زدنا عليه أحداً وعشرين ، بلغ ثلاثين ، وهي مثل عشرة أجذار تسعة ، التي هي المال . وقد خرجت المسألة بالزيادة والنقصان .
ومعنى ذلك أن المسألة موضوعة وضعاً يتأتى فيه الجواب بطريق الزيادة ، ويكون سديداً ، ويتأتى فيها الجواب بطريق النقصان ، ويكون سديداً .
ويحتاج هذا الفن إلى وضع العدد المضموم إلى المال على وجهٍ ينتظم فيه معادلة المال ، والعدد الموضوع معه بعدد جذوره ، وهذا إنما يتأتى بأن يفرض الواضعُ مالاً في نفسه مجذوراً ، ويقدر له جذوراً ، ونعرف مبلغها ، ثم يضم إلى المال عدداً يقابل ذلك المبلغ ، ثم يذكر الطريق .
وقد يتأتى له الوضع مع الزيادة ، وقد يتأتى الوضع مع النقصان ، وقد يتأتى [ معهما ] ( 3 ) .
وإن وضع السائل عدداً إذا ضربنا نصف الأجذار في مثله ، كان مبلغه أقلّ من العدد المذكور في المسألة مع المال ، فالمسألة مستحيلة .
فإن كان المبلغ مثلَ العدد الذي معك في المسألة ، فخذ الجذر مثلَ نصف عدد الأجذار ، ولا تحمل عدداً أكثر من هذا .
ومثاله : مالٌ ، وخمسة وعشرون من العدد تعدل عشرة أجذار المال . فنضرب نصف العشرة في نفسه فيصير خمسة وعشرين ، فجذره خمسة ، وهو جذر المال ، فالمال خمسة وعشرون ، والمضموم إليه خمسة وعشرون ، والجملة تعدل عشرة أجذار خمسة وعشرين .
فإن كان ما يرده ضربُ نصف الأجذار أكثرَ من العدد المضموم إلى المال ، فينبغي أن يكون بحيث لو نقص منه العدد ، لكان الباقي مجذوراً ، حتى لو قيل مالٌ وعشرةٌ من
هامش
( 1 ) في الأصل : " وأي شيء " ، وهو تصحيف تكرر آنفاً .
( 2 ) في الأصل : " الجذر " والمراد نصف عدد الجذور المفروضة في المسألة .
( 3 ) في الأصل : معها .