تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 570

مساهمون:

ص٥٧٠
ثلاثة في رآهم وثلث درهم إلا شيئاً وثلث شيء ، فإذا ردّ الورثةُ الزائد على الثلث من الوصيتين ، نقصت كل وصيةٍ على نسبةٍ واحدةٍ ، وذلك أنه لو اجتمعت وصايا إحداها ( 1 ) ألفان والأخرى ثلاثة آلاف ، والأخرى ألفٌ ، ورد الورثةُ الزائد على الثلث واقتضى الردّ رجوع [ وصيته ] ( 2 ) إلى نصفها ، فكل وصيةٍ ترجع إلى نصفها ، وتبقى الوصايا بعد نقصانها على التفاوت التي كانت عليه لو نفذت ، فيخرج منه أن الوصايا إذا انتقصت عن أقدارها الكاملة برد الورثة الزائدَ على الثلث ، فنسبة نقصان كل وصيةٍ منها في الكمال كنسبة سائر الوصايا ، لا تختلف . هذا معنى قولنا : نسبة الشيء من الدرهمين كنسبة ما نفذ وجاز للموصى له بالثلث من الثلث الكامل . فإن كان الشيء من الدرهمين نصفها ، فالذي سلّم للموصى له من الثلث نصف الثلث الكامل . وقد بان أن النافذ من الدرهمين شيء ، وبان أن [ النافذ ] ( 3 ) للموصى له بالثلث ثلاثة دراهم وثلث إلا شيئين وثلثَ شيء ، والثلث ثلاثة دراهم وثلث إلا شيئاً وثلثَ شيء . وقد بان أن قدر الشيء من الدرهمين كقدر ثلاثة دراهم وثلثِ درهم إلا شيئين وثلثَ شيء من ثلاثة دراهم وثلث درهم إلا شيئاً وثلثَ شيء . 7236 - فنقول بعد ذلك : إذا ضربت ما أصاب صاحب الثلث ونَفَذ له في الوصية الثانية للسيد ، وهو درهمان ، كان ذلك كضربك ما أصاب المولى وصح له ، وهو شيء في وصية صاحب الثلث وهي [ تامة ] ( 4 ) كاملة ، ومبلغها ثلاثة دراهم وثلث درهم إلا شيئاً وثلثَ شيء ، وحق الناظر أن يفهم هذا أولاً ، ثم نبين وجهه ، فنعبر [ مرة ] ( 5 ) أخرى ونقول : ما يستقر في إحدى الوصيتين بعد الرد والنقصان إذا ضرب في كمال
هامش
( 1 ) ( ح ) : أجراها . ( 2 ) في الأصل : الوصية . ( 3 ) زيادة من ( ح ) . ( 4 ) في الأصل : باقية . ( 5 ) في الأصل : فنعبر عنه في أخرى .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 570 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب