تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 567

مساهمون:

ص٥٦٧
في مالٍ إلا أربعة أجذار ، ويرجع إلى الواهب بالميراث جذران ، فيجتمع لورثته مالٌ إلا جذرين ، وذلك يعدل ضعف ما صحت الهبة فيه ، وهو ثمانية أجذار ، فإذا جبرنا وقابلنا ، كان مالٌ واحد يعدل عشرةَ أجذار ، فجذر ( 1 ) المال عشرة ، والمال كله مائة ، وقد صحت الهبة في أربعة أجذاره ، وهي [ أربعون ] ( 2 ) ، ورجع إليه نصفها بالميراث ، وهو عشرون ، فاجتمع مع ورثته ثمانون ، وهي ضعف هبته ، وصار في يدي بنت ( 3 ) الموهوب له عشرون ، وهي مثلُ جذري المال . وقس على هذا ما تريد ( 4 ) من أمثاله . فصل في المسائل الخارجة بالمعادلات المقترنة 7234 - قد ذكرنا ما وجدنا في كتاب الأستاذ ، [ وفي شروح التلخيص ] ( 5 ) ومسائل ابن الحداد ( 6 ) الجبرية ، ولم نألُ جهداً في تعليلها فقهاً وحساباً ، وقد قدمنا ما وجدناه حائداً من مسائل الأستاذ عن قانون الفقه ، وتداركنا بتوفيق الله تعالى خلَلَ النسخ ( 7 ) ، فجرت المسائل على حقها ( 8 ) ، إن شاء الله عز وجل . وكل ما قدمناه لم يعْدُ المفردات ومعظمها خرج بأطراف الجبر ، وجرى في كل مسألةٍ ما مست الحاجةُ إليه .
هامش
( 1 ) ( ح ) : فجرى . ( 2 ) في الأصل : أربعة . ( 3 ) ( ح ) : ثلث . ( 4 ) ( ح ) : ما يزيد . ولعل الصواب : ما يرد . ( 5 ) زيادة من ( ح ) . ( 6 ) ( ح ) : ومسائل ابن الحداد من المسائل الجبرية . ( 7 ) يبدو أن خلل النسخ وأوهام النساخ داءٌ قديم ، فانظر - رحمنا الله وإياك - إلى هذا الكلام من الإمام ، وكم عانى لتدارك الخلل في نسخٍ بينه وبين أصولها نحو مائة عام . فكم نعاني نحن وبيننا وبين هذه النصوص أكثر من ألف عام ! مع فرق آخر - وهو الأهم - أعني عجزنا وقصورنا أمام علم أئمتنا الذين كانت صدورهم بحق خزائن العلم ومستودع أسراره ، وكما قيل : كانت عقولهم من ذهب . نسأل الله العون والتوفيق . ( 8 ) ( ح ) : في .