فنأخذ جذرها وهو اثنان ، فنلقيها من نصف الأجذار ، وهو الثلاثة الباقية منها . فيبقى واحد ، فنقول : بان لنا أن الشيء الذي أضفناه ( 1 ) إلى الدرهمين إن قدرنا العبد درهمين واحدٌ من اثنين ، فقد صح [ العفو ] ( 2 ) في نصف العبد ، وقيمته ألفٌ ، وفدى سيدُه نصفَه بنصف الدية ، وهو خمسة آلاف ، فنضمُّها إلى النصف الباقي من العبد وهو ألفٌ ، فالمجموع ستةُ آلاف وثلثها ألفان ، وصاحب [ العبد ] ( 3 ) يضرب في الثلث بألفين ، وصاحب الثلث يضرب بألفين ، فاقتضى قسمةَ الثلث بينهما نصفين ، فيأخذ كل واحد منهما ألفاً ، ويبقى للورثة أربعةُ آلاف وهي ضعف ما جاز بالوصيتين .
7237 - مسألة : إذا أعتق الرجل في مرضه عبداً قيمته ألفُ درهم لا مال له غيرُه ، فقتله عبدٌ لرجل آخر قيمتُه ألف درهم ، وللعبد المقتول بنتٌ حرة ، والتفريع على أن المعتَق بعضُه يورث .
فإن اختار سيد العبد القاتل فداء العبد بالدية ، فنحكم على هذا الجواب أن العبد المقتول [ مات ] ( 4 ) حراً والدية نصفها لبنته ، ونصفها لعصبة المعتِق ؛ فإن ما يستحقه [ عصبة ] ( 5 ) المعتِق يزيد على ضعف قيمة [ العبد ] ( 6 ) ، ويقع الفرض فيه إذا كان لا يخلّف المعتِق إلا العصبةَ ، حتى ينتظم الكلام .
فلو كانت قيمة العبد المقتول أكثر مما ذكرناه ، فنقول : ما دامت قيمته مثل ربع الدية ، فيعتق كله إذا كنا [ نرى الفداء بالدية ] ( 7 ) ؛ فإن نصف الدية يصرف إلى بنته والنصف الآخر يصرف إلى ورثة المعتِق على ما وصفنا الورثة ، فيكون نصفُ الدية ضعفَ القيمة ، إذا كانت القيمة ربع الدية .
هامش
( 1 ) أضفناه : المعنى نسبناه إلى الاثنين ، وليس جمعناه .
( 2 ) في الأصل : العتق .
( 3 ) ( ح ) : الهبة .
( 4 ) في الأصل : كلمة غير مقروءة .
( 5 ) في الأصل : لعصبة .
( 6 ) في الأصل : المعتق . ثم معنى العبارة أن حصول ورثة المعتِق على نصف الدية ، وهو أكثر من ضعف ما صح العتق فيه ( وهو العبد كاملاً ) يجعل العتق نافداً .
( 7 ) في الأصل : نرد الفداء فالدية .