أحدهما خَمسُمائة ، ومحاباة الآخر أربعُمائة ، فيجب قسمة الثلث بينهما على تسعة : لصاحب [ الأربعمائة ] ( 1 ) أربعةُ أتساع الثلث ، ولصاحب الخَمسمائة خمسةُ أتساع الثلث .
وسبيل العمل ( 2 ) أن نقول : جاز البيع من كل واحدٍ من الكُرين في شيء ، ورجع من أحدهما ما يساوي نصفَ الشيء ، ومن الآخر ما يساوي ثلاثة أخماس شيء ، وجملتهما شيءٌ ونصفُ خُمس شيء ، فيبقى في يده كُرّان إلا أربعةَ أخماس شيء ونصف خمس شيء . وذلك أنا أجرينا البيع في شيئين ، ثم رجع في عوض الصفقتين شيءٌ ونصفُ خمس شيء . فبقي الاستثناء بالشيئين في أربعة أخماس شيء ونصف خمس شيء ، وذلك ضعف ما جرت فيه الوصيتان .
وقد علمنا أن وصية أحدهما نصف شيء ، ووصية الآخر خمسا شيء وجملتهما تسعة ( 3 ) أعشار شيء ، وضعفهما شيء وأربعة أخماس شيء . وإذا جبرنا وقابلنا ، صار كران يعدلان شيئين وسبعة أعشار شيء ، فنبسطهما أعشاراً ، ونقلب الاسم فيهما ، فيكون الكر سبعةً وعشرين ، والشيء عشرين ، فيصح البيع من كل واحد من الكرين في عشرين جزءاً من سبعةٍ وعشرين ، المثل بالمثل [ من ] ( 4 ) الكر الأدْون كيلاً ، فتخرج المسألة معدّلة .
والامتحان : أن البيع إذا جاز لصاحب الستمائة في عِشرين ، كانت محاباته خُمسي عِشرين ، وذلك ثمانية . ومحاباةُ صاحبِ الخَمسمائة عشرة ، فالمحاباتان ثمانية عشر ، وقد قسمنا الثلث بينهما على تسعة ، فيجب أن يكون لورثة البائع ستة وثلاثون ، ومعهم من الكرين ما بطل البيع فيه ، وهو أربعة عشرَ ؛ إذ فضل من كل كرٍّ سبعة [ أجزاء ] ( 5 ) ورجع بالعوض من أحدهما ما يساوي اثني عشر ، ومن الآخر ما يساوي عشرة وجميع ذلك ستة وثلاثون ، وهي ضعف المحاباتين ، ومبلغ المحاباتين ثمانيةَ
هامش
( 1 ) في النسختين : الأربعة .
( 2 ) العمل : يقصد به الحساب .
( 3 ) ( ح ) : سبعة أعشار .
( 4 ) في الأصل : بين .
( 5 ) زيادة من المحقق .