ثم إن كان وطئها وهي غير مبرئة ، فسبيل المسألة أن نقول : عتق منها شيء ولها بالمهر نصفُ شيء ، وللورثة من المائتين والرقبة ثَلاثُمائة إلا شيئاً ونصفَ شيء يعدل شيئين ، فبعد الجبر والمقابلة يكون الشيء سُبعين للثلاثمائة ، وذلك ستةُ أسباع ( 1 ) الأمة ، وهو الذي يعتق منها ، ولها ستة أسباع مهرها ، فبقي للورثة مائة وأحدٌ وسبعون وثلاثة أسباع ، وهي ضعف ما عتق منها .
7229 - مسألة : إذا أعتقت امرأةٌ عبداً في مرضها قيمته مائة ، ثم تزوجته على مائة ، ومهرُ مثلها خمسون ، وماتت في مرضها ، ولا مال لها غيرُه .
فإن أجاز الورثةُ العتق ، صح نكاحها ، وعليه المهر المسمى ، سواء جرى الوطء ، أو لم يجر ، ولم يرثها ؛ لأن توريثه يؤدي ( 2 ) إلى إبطال توريثه .
هذا إذا أجاز الورثةُ ، والتفريع على أن إجازتهم تنفيذٌ وإمضاءٌ للوصية وليس ابتداءَ عطية .
وإن لم يُجز الورثة ، رق ( 3 ) بعضُ العبد لا محالة ، وإذا رق بعضُه ، بطل النكاح ، وسقط المهر المسمّى ، فإن لم يكن وطئها ، فلا شيء عليه ، وإن كان وطئها ، فعليه من العُقر بقدر ما عتق منه ، ولا شيء عليه في مقابلة ما رق ؛ لأنها لا تستحق في رقبة رقيقها مالاً ، فإن كان معه ما [ يؤدي به ما يلزمه ] ( 4 ) من عقرها ، عتق خمساه ، وعليه خمسا عُقرها خمسون درهماً ، ويرق ثلاثة أخماسه .
وبيانه أنه إذا عَتَقَ خمساه ورق ثلاثة أخماسه ، [ وغرِم خُمسا العُقر ] ( 5 ) ، وخمسا العقر مثلُ خمس الرقبة ، فيحصل للورثة من الرقبة والعُقر أربعةُ أخماس ، وهي ضعف ما جرى العتق فيه .
هامش
( 1 ) في ( ح ) : أتساع .
( 2 ) في الأصل : لا يؤدي .
( 3 ) عبارة ( ح ) : تبعض العبد .
( 4 ) مكان بياضٍ بالأصل .
( 5 ) الكلام غير مستقيم في النسختين ؛ في الأصل : وعشر من خمس العقر ، وخمسا العقر . . . إلخ ، وفي ( ح ) وغرم للعقر وخمسا العقر مثل . . والمثبت من ( ح ) بعد إكمال السقط .