بالاستيلاد ، ولا يبقى في أيدي الورثة من الرقبة عند الموت ، وما يثبتُ الاستيلاد [ فيه يثبت فيه ] ( 1 ) عتقُ الولد لا محالة ، [ فإذا ] ( 2 ) لم ينتظم الثلث والثلثان ، فالوجه [ إبطال ] ( 3 ) الهبة رأساً ، والحكم بنفوذ الاستيلاد من الواهب في جميع الجارية .
فإن ترك الواهب مائتي درهم سوى الجارية ، فنقول : نفذت الهبة في شيء منها ، وعليه نصفُ شيء من عُقرها ؛ إذا قدرنا عقرَها مثل نصف قيمتها ، وعليه من قيمة الولد قدرُ ما جازت الهبة فيه ، وهو مثل نصف شيء ، ويعتق باقي الأمة بالإحبال من رأس المال ، فيبقى للورثة مائتا درهم إلا شيئاً ؛ فإنّا أخذنا من المائتين شيئاً من حساب العُقر [ وقيمة الولد ، فما يبقى من المائتين يعدل شيئين ضعف العتق ، فبعد الجبر والمقابلة يكون ] ( 4 ) مائتا درهم في معادلة ثلاثة أشياء ، فيقع الشيء ثلث المائتين ، وذلك مثل ثلثي الأمة ، فتصح الهبة في ثلثيها ، وتبطل الهبة في ثلثها ، [ وعليه ] ( 5 ) ثلثا مهرها وثلثا قيمة الولد يوم السقوط ، ومجموعهما ستة وستون وثلثان ، وهي مأخوذة من المائتين ويعتِق ثلثها من رأس المال ، ويبقى للورثة مائة وثلاثة وثلاثون وثلث ، وهي ضعف ما جازت الهبة فيه . وما [ أخذناه ] ( 6 ) في حساب المهر ، وقيمةُ الولد غيرُ محسوب ، لما تقرر في هذه الأصول من وجوب الاتباع ( 7 ) والمقابلة والتعديل بين ما يبقى في يد الورثة من المائتين وبين ما تصح الهبة فيه ، والاستيلاد ينفذ فيما بطلت الهبة فيه من رأس المال ، ولا سريان للاستيلاد ؛ فإنه يقع فيمن هو معسر ؛ [ إذ ] ( 8 ) لا مالَ للميت إلا الثلث ، وهو مستغرق بتبرعه .
هامش
( 1 ) عبارة الأصل مضطربة . هكذا : وما يثبت الاستيلاد ويثبت رقبة عتق الولد لا محالة .
( 2 ) في الأصل : فإنه .
( 3 ) في الأصل : أن نبطل .
( 4 ) ما بين المعقفين زيادة من ( ح ) . وننبه أنه كان في العبارة تصحيف أصلحناه ، وذلك قوله : " فما يبقى من المائتين " فقد كانت ( الجانبين ) .
( 5 ) في الأصل : وعليها .
( 6 ) في الأصل : أجزناه . ولاحظ أن ( الواو ) هنا للاستئناف وليس العطف ، وإلا لن يستقيم الحساب .
( 7 ) المراد وجوب اتباع الكسب العتق .
( 8 ) في الأصل : أو .