فإن ترك ثلاثمائة والمسألة بحالها ، تمت الهبة في جميعها ، ولم تصر أمَّ ولد ، وعليه عُقرها تاماً وقيمة الولد ، ومجموعهما مائة درهم تأخذها من الثلاثمائة ، ويبقى للورثة مائتان : ضعفُ ما صحت الهبة فيه ، [ فلست أفرّع ] ( 1 ) على تخريج ابن سريج في احتسابه الغرامة مع الهبة من الثلث ، ولا شك أنا لو فعلنا ( 2 ) ، لم ينفذ تمامُ الهبة ؛ فإن الثلث يضيق عن قيمةِ الجارية وعُقرِها وقيمةِ ولدها ؛ وتتبعّض الهبة . ولكن إذا نبهنا على مسلكٍ ضعيف في مسألةٍ أومسائل ، وجب الاكتفاء به .
مسائل في إعتاق المريض أمةً [ وتزوجه ] ( 3 ) بها أو إعتاق المرأة عبدها [ وتزوّجها ] ( 4 ) به
7227 - مسألة : قال الشافعي رضي الله عنه في كتاب الوصايا الذي وضعه بخطه ، لم يسمع منه : لو أعتق أمةً في مرضه ، ثم نكحها وأصدقها صداقاً ملتزماً في الذمة ، وكان لا يملك غيرَها .
قال رضي الله عنه : لم يجز عتقُه في جميعها ، وعتَق بعضُها ورقَّ بعضُها ، فإذا رق بعضها ، بطل النكاح وبطل الصداق المسمى ، فإن وطئها وبعضها حر ، كان عليه بقدر ما عتق منها من مهر مثلها . وقال : فإن كانت قيمتها مائةً ومهرُ مثلها خمسون ، عتق سبعاها ورق خمسةُ أسباعها ، وعليه سبعا مهرها ، وهو مثل سبع رقبتها . فإذا بيع ذلك منها في مهرها ، بقي للورثة [ أربعةُ ] ( 5 ) أسباعها ، وهي ضعف ما عتق منها . هذا كلام الشافعي . وقد ذكرنا هذا الجواب وفصلناه ، ولكنا [ تيمَّنا ] ( 6 ) بنقل جواب الشافعي .
ثم قال الشافعي : هذا إذا [ ردّ ] ( 7 ) الورثةُ ما يزيد على الثلث ، فإن أجاز الورثةُ
هامش
( 1 ) مكان بياضٍ بالأصل ، والمثبت من ( ح ) .
( 2 ) ( ح ) : جعلنا .
( 3 ) في الأصل : وتزويجه .
( 4 ) في الأصل : وتزويجها .
( 5 ) في الأصل : خمسة .
( 6 ) في الأصل : نبهنا .
( 7 ) في النسختين : أراد .