تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 555

مساهمون:

ص٥٥٥
وهذا ليس على [ وجهه ] ( 1 ) لو أراد بما قال إيجاباً ، فإنه لا حجرَ على الورثة في بيع ملكهم ، ولا سبيل إلى تعيين المشتري عليهم ، وقد سبق إيضاح هذا . وقدر الغرض الآن أنها تستحق مقداراً من العُقر ولا يكون ما تستحقه من الثلث ، بل هو دَيْنٌ محقق محسوبٌ من رأس المال ، ولا يحتسب ما يستحقه عليها . 7224 - وذكر ابن سريج وجهين آخرين شاذّين سوى ذلك : أحدهما - أنه قال : يحتمل أن نجعل ما [ غرِمه ] ( 2 ) السيد من عُقرها من الثلث ؛ لأنه وجب بسبب العتق ، فينبغي أن يكون بمثابة العتق ، حتى يحتسب من الثلث . والحساب على هذا القول - إذا كان عُقرها مثلَ نصف قيمتها - أن نقول : عتَقَ منها شيء ، وله بعُقرها نصفُ شيء محسوبٍ على التبرع ، يبقى للورثة أمةٌ إلا شيئاً ونصفَ شيء ، وذلك يعدل ضعفَ ما عتَق منها وضعفَ ما أخذت من مهرها ، وذلك ثلاثةُ أشياء ، ثم نجبر بعد ذلك ونقابل ، فيصير [ أمة ] ( 3 ) تعدل أربعة أشياء ونصفَ شيء ، فنبسطها أنصافاً ، ونقلب الاسم فيهما ، ونقول : صارت الأمة تسعةً ( 4 ) ، والشيء اثنين ، وهو تسعاها ، فيعتِق تسعاها ويرق سبعةُ أتساعها ، ونأخذ تسعي عُقرها ، وذلك مثلُ تسع رقبتها ، فيبقى للورثة ثلثاها ، وهو ضعف ما عتق منها ، وضعفُ ما أخذت من المهر ، وقد وقع العتق والعقر ثلثاً ، وكان العُقر محسوباً عليها . هذا وجهٌ ذكره ابن سريج . وذكر مسلكاً آخر يؤدي في هذه المسألة إلى ما أدى إليه الوجه الأول في اعتبار [ الثلث والثلثين ] ( 5 ) ، وذلك أنه قال : يحتمل أن يسقط مهرها ونُهدره ، ولا نوجب منه شيئاً ، ويُجعل كأنه وطئ أولاً ثم أعتق ، لأنه لو لم يطأها ، لعتق ثلثاها ، فلا يجوز أن ينقص عتقها [ عن ] ( 6 ) الثلث بسبب شيء تستحقه على المولى . وعلى هذا
هامش
( 1 ) في الأصل : وجه . ( 2 ) في الأصل : ما عسر فيه . ( 3 ) في الأصل : إذ . ( 4 ) ( ح ) : نسبة . ( 5 ) في الأصل : التقييد الثلثين . ( 6 ) في الأصل : من .
نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 555 | عبد الملك الجويني / عبد العظيم محمود الدّيب