ثم قال : قال ابن سريج : يحتمل أن نجعل قيمة الولد عند خروجه من التركة ؛ [ لأن ] ( 1 ) العلوق بالحمل حصل في حياة المولى ، فالوجه إسناد الحمل يوم الانفصال إلى حياة المولى ، حتى نقول : كأنه مات عنه ، والولد منفصل ( 2 ) على [ ما عهدناه ] ( 3 ) ( 4 عليه وقت الانفصال .
واحتج ابن سريج لهذا الوجه بأن قال : لو أوصى بحمل جاريةٍ 4 ) ، فالوصية صحيحةٌ على ظاهر المذهب ، وإن كان ينفصل بعد الموت ، [ ولو كان حكم ما ينفصل بعد الموت ] ( 5 ) كحكم ما يحدث حقاً بعد الموت على [ ملك ] ( 6 ) الورثة ، لكانت الوصية بالحمل وصيةً بما يحدث ملكاً للورثة .
والمسألة محتملةٌ ، وما نسبه ابن سريج إلى [ نصّ ] ( 7 ) الشافعي [ متجه بالغ ] ( 8 ) وفيه تفصيل [ لا بد ] ( 9 ) من التنبه له .
فإن كانت الجارية حاملاً على قيمةٍ ، فلم تزد قيمتها بالحمل على قيمتها عند [ الحيال ] ( 10 ) ، فما ذكره الشافعي ظاهر ، وتفصيل الغرض ( 11 ) فيه بسؤال وجواب .
فإن قيل : إذا زادت قيمةُ التركة بالسوق ، أو زادت أعيانُها زياداتٍ متصلةً ، فالزيادات الحاصلة من هذه الجهات محسوبةٌ من التركة ، وتتعلق بها الديون ، ولقد كان الحمل في البطن مملوكاً ، فإن زادت بالانفصال ، وجب أن تكون تلك الزيادة من التركة .
هامش
( 1 ) في الأصل : أن .
( 2 ) ( ح ) : ينفصل .
( 3 ) في الأصل : عقدناه . و ( ح ) : مهدناه . والمثبت من عندنا ليتسق مع حرف الجر بعده .
( 4 ) ما بين القوسين ساقط من ( ح ) .
( 5 ) زيادة من ( ح ) .
( 6 ) في النسختين : ( مالك ) . والتصويب من المحقق .
( 7 ) زيادة من ( ح ) .
( 8 ) بياض في الأصل ، والمثبت من ( ح ) .
( 9 ) في الأصل : لأن .
( 10 ) في الأصل : الحساب . والحيال بالمثناة عدم الحمل ( مصباح ) .
( 11 ) ( ح ) وينفصل الغرض فيه سؤال . . .