فيدفع ورثةُ الثاني إلى ورثة الأول نصفَ ما في أيديهم وهو أربعة أسهم ( 1 ) ، فيجتمع لورثة الأول ستةَ عشرَ سهماً ، وهي ضعف ما صحت الهبة فيه ، ويبقى مع ورثة الثاني سهم ونصف ، ويأخذون من ورثة الأول نصفَ ما بطلت فيه الهبة الأولى ، وذلك ستة . ويأخذون من الثالث نصفَ ما في يده وهو سهمان ونصف ، فيجتمع لهم عشرةُ أسهم ، وذلك ضعف هبة الثاني .
فإن فرضنا تقاصّاً بين ورثة الأول وورثة الثاني ، بقي لورثة الثاني على ورثة الأول أربعة أسهم ونصف من العبد فيما يتراجعان فيه بحكم الجنايتين .
وبيان ذلك أن حق ورثة الثاني نصف ما في يده ، وفي يده ثلاثة أسهم ، وهي بقية الثمانية التي صحت الهبة الأولى [ فيها ] ( 2 ) ، فأخرجنا إلى الوصية خمسة ، فإذا [ هما تراجعا ] ( 3 ) بحكم الجناية في هذا القدر ، فإذا حَطّ ( 4 ) عن الستة أسهم ونصف ، بقي لورثة الثاني على ورثة الأول أربعة أسهم ونصف سهم من عشرين سهماً .
وعلى هذا فقس كلما طوّلتَ المسائل .
والذي نوصي الناظرَ به أن يتخيّل بُعْدَ المسألة أولاً ، وما فيها من الراجع بحكم الجناية ، وأن يعدّل الثلث والثلثين ، بعد أن يحصّل أقصى ما يمكن من الجهات ، فينتظم له تمام المراد .
وقد نجز هذا القول ، والحمد لله وحده .
هامش
( 1 ) هذا بحساب أنهم حصلوا من ورثة الثالث على نصف ما معهم وهو سهمان ونصف ، فإذا ضموا إليها نصف الثلاثة 1 / 2 1 يكون المردود أربعة . وإلا فلم يبق معهم بعد الوصية إلا ثلاثة ، فكيف يكون نصفها أربعة ؟
( 2 ) في الأصل : منها .
( 3 ) في الأصل : فإذا سهما تراجع .
( 4 ) حَط : نزل .