تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 546

مساهمون:

ص٥٤٦
ومع الثالث ثلاثة أثمان . هكذا انقسم العبد أثماناً عليهم . ثم [ فدى ] ( 1 ) الثالث من ورثة الأول بثلاثة أثمان الدية ، وهي مثل خمسة أثمان العبد ؛ لأن الدية مثل القيمة ، ومثلُ ثلثيها . فإذا كان المفدي ثلاثةَ أثمان ، فمثلها ومثل ثلثيها خمسةُ أثمان ، فقد حصل في يد ورثة الأول من الرقبة ثلاثةُ أثمان ، ومن الفداء خمسة أثمان ، ويأخذ أيضاً ورثةُ الأول من ورثة الثاني ما بطل فيه هبة الثاني ، وهو ثمنان ، فيجتمع لورثة الأول مما بقي من الهبة الأولى ومن الفداء ، ومما بطلت فيه هبةُ الثاني عشرةُ أثمان : وهي عبدٌ وثمنان ، وهو عبد وربع ، وقيمة ذلك [ سبعة آلاف وخَمسُمائة ] ( 2 ) ، وهذه الجملة ضعف الهبة الأولى ، وهي خمسة أثمان [ العبد ] ( 3 ) [ والعشرة ضعف الخمسة ] ( 4 ) ، ثم ورثة الأول يدفعون إلى ورثة الثاني ما بطل فيه الهبة الأولى ، وهو ثلاثة أثمان العبد ، وقد سلّم إليهم الثالثُ ما كان صح له بالهبة الثانية ، وهو ثلاثة أثمان العبد ، فيجتمع لهم من هاتين الخمسين ستةُ أثمان ، وهي ثلاثة أرباع العبد ، وهي ضعف الهبة الثانية ؛ فإن الهبة الثانية كانت ثلاثة أثمان . فهذا إيضاح المسألة وبيان قياسها ، وعلى ما ذكرناه فقس ما إذا [ اختار ] ( 5 ) الثالث الدفعَ إلى ورثة الأول والفداء من ورثة الثاني . 7216 - فإن كانت قيمته عشرين ألفاً ، فنقول : صحت هبة الأول في شيء ، وصحت هبة الثاني في وصيةٍ من الشيء ، ويدفع الثاني والثالث ، ما في أيديهما إلى ورثة الأول بالجناية ؛ فإن القيمة إذا كانت أكبر ، استوى الدفع والفداء في مثل هذه الصورة . فيحصل لورثة الأول عبدٌ إلا نصفَ شيء ، وبيانه أنه صحت هبته في شيء ثم رجع
هامش
( 1 ) في الأصل : قضى . ( 2 ) في الأصل : تسعة آلاف وخَمسمائة . ( 3 ) مكان بياضٍ بالأصل . ( 4 ) في الأصل : العشرة ضعفا الخمسة . ( 5 ) في الأصل : " أجاز " . والمثبت اختيار منا مراعاة لاستعمال اللفظ ذاته في الحالة السابقة المقابلة لهذه .