[ أخماس العبد ] ( 1 ) : ضعف هبته ؛ إذ هبتُه خمسان . ثم ورثةُ الأول يدفعون إلى ورثة الثاني ما بطلت فيه هبةُ الأول ، وهو ثلاثة أخماس العبد ، فيجتمع لورثة الثاني أربعةُ أخماس العبد : ثلاثةٌ من ورثة الأول يسلمونها ( 2 ) بالجناية ، وخمسٌ من الثالث ، وهو ضعف هبة الثاني .
7214 - فإن كانت قيمة العبد ستة آلاف ، واختار الثالث أن يفدي من ورثة الأول ، ويسلّم أو يدفع إلى ورثة الثاني - والتفريع على أن من يفدي يفدي بالأرش - فقد أراد أن يجمع بين حسابين مختلفين : أحدهما - حساب الفداء ، والآخر - حساب التسليم والدفع .
فنقول : صحت هبة [ الأول ] ( 3 ) في شيء من العبد ، وجازت ( 4 ) هبة الثاني في وصية من الشيء ، وهذه الوصية هي التي يتعلق بها الفداء والتسليم ، فهذا الثالث يفدي الوصية من الأول بمثلها ومثل [ ثلثيها ] ( 5 ) ؛ فإن القيمة ستة آلاف والدية عشرة ، ونسبة العشرة من الستة هكذا تكون ، ونعبّر عما يبذله في الفداء ، فنقول : يفدي من الأول الوصيةَ بوصيةٍ وثلثي وصية ، ويدفع ورثةُ الثاني إلى ورثة الأول ما بطل [ فيه ] ( 6 ) هبةُ الثاني ، وقد كانت هبةُ الثاني شيئاً ، فخرجت منه وصية ، فيبقى في يد ورثة الثاني شيء إلا وصية ، فحصل لورثة الأول عبد وثلثا وصية ، وذلك أنهم كان لهم عبد إلا شيئاً بعد تنفيذ الهبة الأولى ، وسلم الثالث إليهم وصيةً وثلثي وصية ، ورد الثاني شيئاً إلا وصية ، فقد انضم الشيء المستثنى إلى العبد ، ولكن كان في ذلك الشيء الراجع استثناء وصية ، وبه غَرِم الثالثُ من الدية مثلَ وصية وثُلثي وصية ، فانجبر نقصان الشيء بالوصية الواحدة ، فكمل العبد وفضل ثلثا وصية ، فحصل لورثة الأول عبدٌ وثلثا
هامش
( 1 ) زيادة من المحقق ، لا يستقيم الكلام إلا بها .
( 2 ) يسلّمونها : أي ورثة الأول . فهم يملكون ثلاثة الأخماس التي بطلت الهبة فيها ، فعليهم مثلها من الجناية ، وقد اختاروا التسليم .
( 3 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 4 ) في الأصل : جازت . ( بدون الواو ) .
( 5 ) في الأصل : ثلثها .
( 6 ) في الأصل : منه .