وصية ، وهذا يعدل شيئين ضعفَ الهبة الأولى ، فالشيء الواحد نصفُ عبد وثلثُ وصية ، وهو الذي نفذت فيه هبة الأول ، وبطلت هبة الأول في نصف عبد إلا ثلثَ وصية .
وبيان ذلك أنا جمعنا ما يتحصّل في أيدي ورثة الأول من العبد والفداء ، فوجدناه عبداً وثلثي وصية ، ثم بان لنا لما وقف هذا في مقابلة الشيئين أن الشيء الواحدَ نصفُ هذا المبلغ ، ونصفه [ نصف ] ( 1 ) عبد وثلثُ وصية .
والآن بعد ما بانت قيمة الشيء ، [ فنردّ ] ( 2 ) نظرنا إلى عبدٍ بلا زيادة ؛ فإنا نريد أن نبين مقدار الهبة من عبد ، فنقول : صحت الهبة من العبد الفرد في نصف عبد وثلث وصية ، فيبقى من العبد الفردِ نصفُ عبد إلا ثلثَ وصية ، فإذا بان أن الشيء نصفُ عبد وثلثُ وصية ، فتخرج وصية الثالث من هذا ، فيبقى منه نصف عبد إلا ثلثي وصية ؛ فإن الشيء كان [ نصف ] ( 3 ) عبدٍ وثلثَ وصية ، فنأخذ ثلث وصية ، ثم ثلثي وصية من النصف ، فيبقى نصفٌ إلا ثلثي وصية .
ثم ورثة الثاني يدفعون هذا الباقي ، وهو نصف عبد إلا ثلثي وصية إلى ورثة الأول بالجناية ( 4 ) ، ثم هم يأخذون من ورثة الأول ما بطلت فيه هبةُ ( 5 ) الأول ، وهو نصفٌ إلا ثلثَ وصية ، ويأخذون أيضاً من الثالث الوصية كاملةً ( 6 ) بالجناية ؛ لأنه قد فدى هذه الوصية من الأول بالدية ، وإذا وقع التفريع على هذا ، فالمطالبة لا محالة [ بالتسليم ] ( 7 ) .
هامش
( 1 ) زيادة اقتضاها السياق .
( 2 ) في الأصل : فرد .
( 3 ) زيادة من المحقق .
( 4 ) يدفع ورثة الثاني هذا المقدار إلى ورثة الأول بالجناية ، لأنهم يملكون هذا القدر من العبد الجاني على ورثة الأول ، فلزمهم تسليمه .
( 5 ) يأخذونه من ورثة الأول لنفس المعنى المذكور في التعليق السابق .
( 6 ) هنا يرد الثالث الوصية كاملة فقط إلى ورثة الثاني ، على حين ردّ لورثة الأول وصية وثلثي وصية ؛ لأنه اختار الفداء من ورثة الأول بالأرش ، وهو مثل القيمة وثلثيها . واختار في جانب ورثة الثاني الردّ والتسليم .
( 7 ) زيادة اقتضاها السياق . والمراد تسليم الوصية .