الأول شيء ، فإذا كانوا على [ عدم الإجازة ] ( 1 ) يُشترط أن يبقى لهم ضعفُ [ ما تقرر ] ( 2 ) التبرع [ فيه ] ( 3 ) ، وإذا بطلت الهبةُ الأولى لما ذكرناه ، عاد الكلام إلى أن عبدَ الواهب الأول قتل الثاني في حياة الأول ، فيسلّم بالجناية لا بالقيمة . وهذا الذي ذكرناه [ إذا ] ( 4 ) ردّ ورثة الأول ، وقيمة العبد نصفٌ أو أقلُّ من النصف ، فجرى على هذا النسق إذا كانت قيمةُ العبد مثلُ الدية أو أقل منه ( 5 ) وأكثر من النصف ؛ وذلك أن القيمة إذا كانت مثلَ الدية ، فلو صححنا [ الهبة ] ( 6 ) في بعض [ العبد ] ( 7 ) ، سلمنا الباقي بالجناية ، وإنما نحتاج [ في ] ( 8 ) باقي العبد إلى قيمة الدية ، فلا يسلّم لورثة الأول شيء ، كما سبق تقريره .
7212 - فإن كانت قيمته عشرين ألفاً ، وقد رد ورثةُ الأول ، فتصح هبته في شيء لا محالة ؛ فإنا إذا صححنا الهبةَ في شيء ، [ وسلمناه ] ( 9 ) بالجناية ، فلا نسلم تمام الباقي ؛ فإنه يقع الاكتفاء بل ننقص لزيادة القيمة ، فيبقى للورثة شيء من الرقبة ، فيجب تنفيذ الهبة بذلك القدر .
وحساب المسألة أن نقول : صحت الهبة في شيء من العبد ، وسلموا نصف ما بطلت الهبة فيه بالجناية ، وعليه نسبة التنصيف ( 10 ) ، ما قررناه مراراً ، ونصف الباقي نصفُ عبدٍ إلا نصفَ شيء ، فيبقى في يد الورثة بعد الهبة والتسليم بالجناية ، نصفُ عبدٍ إلا نصفَ شيء ، وذلك يعدل شيئين : ضعفَ الهبة ، فإذا جبرنا وقابلنا ،
هامش
( 1 ) مكان بياضٍ بالأصل .
( 2 ) في الأصل : تقدّر .
( 3 ) في الأصل : منه .
( 4 ) زيادة من المحقق .
( 5 ) منه : أي المثل .
( 6 ) في الأصل : الدية .
( 7 ) مكان بياضٍ بالأصل .
( 8 ) في الأصل : إلى .
( 9 ) في الأصل : وسلمنا .
( 10 ) نسبة التنصيف أي مراعاة أن الدية نصف القيمة . والعبارة فيها نوع قلق . وإن كان لا يمنع فهم السياق .