تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 539

مساهمون:

ص٥٣٩
لا بد منها ، لما قدّرنا من [ وقوع ] ( 1 ) الدية نصفاً للقيمة ، فيجتمع مع ورثة الأول عبدٌ إلا نصفَ شيء يعدل شيئين ، فبعد الجبر والبسط وقلب الاسم يكون الشيء خمسي العبد ، فنقول : صحت هبة الأول في خمس العبد ، وصحت هبة الثاني في خمس هذين الخمسين ، والمسألة مُقامةٌ من خمسةٍ وعشرين سهماً ، فنقول : العبد خمسةٌ وعشرون ، وصحت هبة الأول في عشرة أسهم ، وهي خُمسا هذا المبلغ ، وتصح هبة الثاني في خُمس العشرة ، وهو سهمان ، يبقى مع ورثة الثاني ثمانية أسهم ، يدفعون نصفها بالجناية ، فتُدفع إلى ورثة الأول ، فبقي معهم أربعة أسهم ، وهي ضعف هبة الثاني ، ثم الثالث يدفع [ نصفَ ] ( 2 ) ما حصل في يده ، وهو سهم واحد بالجناية إلى ورثة الأول ، فيجتمع مع ورثة الأول عشرون سهماً من الرقبة ؛ فإنه بقيت في أيديهم خمسة عشرَ أولاً ، ورجعت إليهم أربعةٌ من الثاني وواحدٌ من الثالث ، وكان ذلك عشرين ، وهي ضعف ما صحت فيه هبة الأول . فإن أجاز ورثة الأول هبته ، نفذت في جميع العبد لا محالة ، فإذا رد ورثةُ الثاني ما يزيد على محل التبرع ، صحت هبة الثاني في خُمس العبد ، وبطل أربعةُ أخماسه ، ودفع ورثةُ الثاني نصف ما في أيديهم بالجناية إلى ورثة الأول ، وهو خمسا العبد . وهذه [ نسبة ] ( 3 ) التنصيف ، فيقع خمسا العبد أربعة أخماس الدية ، ويدفع الثالث نصفَ الخمس إلى ورثة الأول ، فيبقى مع ورثة الثاني خمساه ، وهو ضعف هبته ، فيجتمع لورثة الأول خمسا العبد ونصفُ خُمسه ، وهو تمام [ الدية ] ( 4 ) ولا نحتاج إلى تعديل في حق الأول : الثلث والثلثين ؛ فإن ورثته قد أجازوا تبرعه ، ولكن يحصل لهم موجَبُ الجناية كَمَلاً ؛ فإنهم لم ينزلوا عنه . 7210 - فإن قتل العبدُ الموهوبَ له الأولَ ، وهو الواهب الثاني ولم يقتل الواهبَ الأول ، ثم مات الواهب الأول في مرضه .
هامش
( 1 ) في الأصل : رجوع . ( 2 ) ساقطة من الأصل . ( 3 ) في الأصل : النسبة . ( 4 ) في الأصل : الورثة .