والمقابلة وقلب الاسم يكون [ الشيء ] ( 1 ) [ خمسي ] ( 2 ) نصف العبد ، وهو بالإضافة إلى العبد خُمسه .
فنقول : صحت الهبة في خُمسه ، والجناية هدَرٌ في هذا الخمس ؛ فإنها جناية المِلْك على المالك ، ويفدي ورثة الواهب أربعة أخماسه بأربعة أخماس الدية ، وهو مثل [ خمسي ] ( 3 ) الرقبة ، فبقي معهم خمساها ، وهي ضعف ما صحت الهبة منه .
7206 - فإن قتل العبدُ الواهبَ ، ثم قتل الموهوبَ له ، نظر : فإن اختار ورثةُ الواهب الهبةَ ، صارت [ جنايته ] ( 4 ) على الموهوب له [ هدراً ] ( 5 ) وفداه ورثة الموهوب له ، وفداه ورثة الواهب .
وإن لم يجيزوا الهبة ، نُظر : فإن اختار ورثةُ الموهوب له الدفعَ ، وقيمتُه قدرُ الدية أو أقل ، قلنا : صحت الهبة في شيء منه ، وسلم ورثةُ الموهوب له ذلك الشيء إلى ورثة الواهب بالجناية ، فيحصل لهم عبد كاملٌ بقاءً وعوداً يعدل شيئين ، فالشيء نصفُ العبد ، وهو المقدار الذي صحت الهبة فيه ، وتبطل الهبة في نصفه ، ويهدر نصفُ دم كل واحد منهما ، من جهة أن كل واحد منهم [ كان مالكاً ] ( 6 ) لنصفه في حال جنايته عليه ، ويجب على ورثة كل واحد منهما تسليم نصف العبد بجنايته ، فيصير ذلك قصاصاً .
وإن اختار ورثةُ الموهوب له الفداء ، وقيمته نصفُ الدية أو أقلُّ ، تمت الهبة ، وصار دم الموهوب له هدَراً ، وفدَوْه من ورثة الواهب بالدية .
وإن كانت قيمته عشرين ألفاً [ والدية عشرة آلاف ] ( 7 ) ، جازت الهبة في شيء ، ورجع إليه بالجناية نصفُ شيء ، فيحصل لورثة الواهب عبدٌ إلا نصفَ شيء ، يعدل
هامش
( 1 ) ساقطة من الأصل .
( 2 ) في الأصل : خمس .
( 3 ) في الأصل : خمس .
( 4 ) في الأصل : جناية .
( 5 ) في الأصل . هذا .
( 6 ) مكان بياضٍ بالأصل .
( 7 ) زيادة من المحقق .