تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 529

مساهمون:

ص٥٢٩
[ في ] ( 1 ) الجناية ، ولا يتصور أن يسلم شيء من العبد في الجناية على الواهب ؛ فإنه إنما يسلم ( 2 ) ما تصح الهبة فيه ، ولا يبقى وراء ما نقدّر فيه صحةَ الهبة لورثة الواهب ( 3 ) . وهذا ظاهر ، ولكن على المنتهي أن يعتني بفهمه ؛ فإنه فنٌّ من الدور ، ولا انقطاع له ، وسنبني عليه مسائل ، فقد صح ما قدمناه في فتوى المسألة . وهذا فيه إذا كانت القيمة قدر الدية أو أقلَّ ، واختار الموهوبُ له تسليمَ العبد . وإن اختار الموهوبُ له الفداء في قول من رأى الفداء بالقيمة ، فالجواب كما مضى ؛ لأن الفادي بالقيمة لا يزيد على قيمة واحدةٍ في حق [ الدّيتين ] ( 4 ) فيقتضي الحساب ما ذكرناه . فأما من رأى الفداء بالدية ، نُظر : فإن كانت قيمتُه مثلَ نصف الدية أو أقل من [ الدية ] ( 5 ) في الجميع ، فإن الفادي بالدية يفدي بديتين ؛ [ إذ ] ( 6 ) شَرْط أن يفدي بأرش الجنايات بالغةً ما بلغت ، وإذا فدى كلَّ قتيل بديته ، فيقع العبد شطرَ الفداء أو أقلَّ من الشطر . 7200 - وإن كانت قيمة العبد أكثرَ من [ نصف ] ( 7 ) الفداء إلى تمام الدية من غير مزيد ، [ كأن تكون ستة آلاف ، والدية عشرة آلاف مثلاً ] ( 8 ) ، فالحكم أن نقول : إذا زادت على النصف ، ولم تزد على مقدار الدية ، والتفريع على أن الفداء بالدية ، بطلت
هامش
( 1 ) في الأصل : إلى . ( 2 ) عبارة الأصل : " فإنه إنما ما يسلّم ما تصح الهبة فيه " وهي على ركاكتها خطأ . فالمعنى المقصود هو : أن المقدار الذي تصح الهبة فيه هو الذي يسلّم إلى ورثة الواهب ، فإنه المقدار الذي صار بلهبة ملكاً للغير ، لكن الذي لم تصح فيه الهبة ، فهو على ملك سيده ، فجنايته مهدرة ، فلا يسلّم في الجناية ، وإنما تتعلق برقبته دية الأجنبي المقتول في مسألتنا هذه . ( 3 ) أي يسلم لورثة الأجنبي ، وهذا ظاهر من التعليق السابق . ( 4 ) في الأصل : الفئتين . ( 5 ) في الأصل : الهبة . ( 6 ) في الأصل : إن . ( 7 ) ساقطة من الأصل . ( 8 ) زيادة اقتضاها السياق .