لا جناية فيها ، وحكم النصف في حق من لم يعف كحكم هبةٍ مع جريان الجناية الموجبة للمال .
وليقع الفرض فيه إذا كانت القيمةُ مثلَ الدية ، فنقول : أما العافي من الابنين ، فالنصف في حقه كعبدٍ [ تجردت ] ( 1 ) فيه الهبة على الأوصاف المقدمة ، فينفذ التبرع في ثلثه ويرتدُّ في ثلثيه ، وثلثُ النصف سدس الجميع .
وأما الذي لم يعف ، فالمال ثابت في حقه ، فحكم نصفه كحكم عبدٍ فرضت فيه الهبة مع الجناية ، وكان الأرش كالقيمة مثلاً ؛ حتى [ لا يتفرعّ ] ( 2 ) الحكم في التقاسيم وحكم مثل نصف ذلك أن ينفذ التبرع في النصف ، ليكون نصف الباقي مع المال الذي يحصل بسبب الجناية ضعفاً لما يصح التبرع فيه .
فخرج من ذلك أن الموهوبَ له يرد الثلثَ : ثلثَ العبد إلى العافي بسبب انتقاض الهبة ، ويسلِّم إلى الآخر الربعَ بسبب انتقاض الهبة ، ويسلِّم الربع الآخر إلى من [ لم ] ( 3 ) يعف إن اختار التسليمَ في الجناية أو يفدي ، فيحصل في يد من لم يعفُ نصفُ العبد أو مقدارُه ، ويحصل في يد من عفا ثلثُ العبد ، ويَسْلَم للموهوب له سدُسُ العبد بلا مال يبذله في مقابله ؛ لمكان العفو .
هذا بيان فقه هذه المسائل .
7198 - مسألة : لو وهب في مرضه عبداً وأقبضه ، ثم إن العبد قتل أجنبياً خطأ ، ثم قتل سيدَه ، فإن اختار الموهوب له الدفعَ والتسليمَ [ وكانت ] ( 4 ) قيمةُ العبد قدرَ الدية أو أقلَّ ، بطلت الهبة من أصلها ، وكأنها لم تكن . ثم من حُكم ذلك [ إهدار ] ( 5 ) الجناية على السيد ؛ [ إذ ] ( 6 ) تبيّن أن العبد جنى على مالكه . ونقول للورثة : إن سلمتم
هامش
( 1 ) مكان بياضٍ بالأصل ، وفي أوله جزء كلمة هكذا ( بحر ) . مع وضع علامة ( ح ) تحت الحرف الأول .
( 2 ) في الأصل : يتورع .
( 3 ) زيادة من المحقق .
( 4 ) في الأصل : فكانت .
( 5 ) في الأصل : إهداء .
( 6 ) زيادة من المحقق .