كما لو كان قتله العبد خطأً ، واستمرت المسألة في [ حكمها ] ( 1 ) وحسابها على ما تقدم . وإن عفا على غير مالٍ ، فتفصيل القول [ في ] ( 2 ) عفو المريض عن الدية في الجناية الموجبة للقصاص كتفصيل القول في المفلس ، واستقصاء الكلام في [ عفو ] ( 3 ) المفلس عن الجناية الموجبة للقصاص وعن أرشها من أصول المذهب في كتاب الجراح . وكذلك القول في العفو مطلقاً من غير تعرض للمال نفياً وإثباتاً .
فإذا قتل العبدُ الموهوبُ الواهبَ خطأً وخلّف ورثةً فأبرءوا عن الدية ، فقد قال الأستاذ : الإبراء منهم بمثابة استيفاء الحق . ثم لو فرضنا استيفاء الحق ، لم يتغير من مقتضى المسألة على ما يوضحه الحساب شيء ، فإنه إنما يستوفي ما يجب له ، فإن زاد كانت الزيادة مردودةً ، وكذلك الإبراء النازل منزلة الأداء لا يغيّر من حكم المسألة شيئاً ، ووضوح ذلك يغني عن بسط القول فيه .
7196 - فإذا كانت الجناية موجبةً للقصاص ثم فُرض العفو عن القود على وجهٍ لا يثبت المالُ معه من المطلق ، فهذا يفرَّع على أن العفو في [ العمد ] ( 4 ) هل يقتضي المال مطلقاً ؟ فإن قلنا : إنه لا يقتضي المال ، [ فهذا يتفرع ] ( 5 ) على أن موجَب العمد القودُ المحض ، والعفوُ المطلق لا يوجب المال .
فعلى هذا إذا جرى العفو مطلقاً ، وكان المال لم يثبت في أصله ، [ لم ] ( 6 ) يؤثر العفو في إسقاطه ، فإذا لم يثبت المال ، تجردت الهبة ، وجُعل الجناية كأن لم تكن ، ولو تجردت ، لكان الحكم [ فيها ] ( 7 ) إذا جرت من المريض - ولا مال له غيرُ الموهوب - أن تحتسب الهبةُ من الثلث .
هامش
( 1 ) مكان بياض بالأصل .
( 2 ) ساقطة من الأصل .
( 3 ) في الأصل : عفة .
( 4 ) في الأصل : العهد .
( 5 ) في الأصل : وهذا لا يتفرع .
( 6 ) في الأصل : ولم .
( 7 ) في الأصل : منها .