تخطي إلى المحتوى الرئيسي

نهاية المطلب في دراية المذهب — صفحة 523

مساهمون:

ص٥٢٣
تمت الهبة في جميعه ، وفداه بالدية الكاملة . وكذلك إذا كانت قيمته مثلَ نصف الدية أو أقلَّ . فإن كانت قيمته ستة آلاف والدية عشرة آلاف ، صحت الهبة في شيء منه ، وفداه بمثله ومثل ثُلثيه ؛ إذ العشرة من [ الستة ] ( 1 ) على هذه النسبة تقع ، وبطلت الهبة في عبد إلا شيئاً ، ورجع بالفداء شيء وثلثا شيء ، فاجتمع معهم عبد وثلثا شيء ، يعدل شيئين ، فنطرح ثلثي شيء بثلثي شيء قصاصاً ، فيبقى عبد يعدل شيئاً وثلث شيء ، فنبسطه أثلاثاً ، ونقلب الاسم ، فيكون العبد أربعة والشيء ثلاثة ، وهي ثلاثة أرباعها ، فقد صحت الهبة في ثلاثة أرباع العبد ، وبقي مع ورثة العبد من الرقبة ربع عبد ، ومن الفداء عبد وربع ، فذلك عبد ونصف وهو ضعف ما صحت الهبة منه . 7194 - مسألة : إذا وهب في مرضه عبداً لا مال له غيرُه ، وأقبضه ، فقتل العبدُ الواهبَ ، فعفا عن الجناية الواهبُ ، وأوصى بأرشها ، فالهبة مقدمة على [ العفو ] ( 2 ) ، لتقدمها عليه بالوجود . فإن كانت قيمته نصفَ الدية أو أكثر ، بطل العفو ؛ لأن الهبة تستغرق الثلث ، فكأنه لم يعف ، وجوابه على ما مضى إذا لم يكن عفو . فإن كانت القيمة أقلَّ من نصف الدية ، نظر : فإن اختار الموهوب له التسليم أو اختار الفداء ، وقلنا : إن الفداء يقع بالقيمة ، بطل العفو أيضاً ، وكان حكمه على ما مضى ، وإن اختار الفداء وقلنا : إن الفداء يقع بالدية ، صرف الفاضل من الثلث عن الهبة في العفو ، فإن كانت القيمة ألف درهم والدية عشرة آلاف ، صحت الهبة في جميعه ، وصح العفو في شيءٍ منه ، وفدى باقيه وهو عبد إلا شيئاً بعشرة أمثاله ، وذلك عشرةُ أعبد إلا عشرةَ أشياء ، وذلك يعدل ضعف ما يصح بالهبة والعفو ، وقد صح بالهبة عبدٌ ، والعفو شيء ، فضعفهما عبدان وشيئان ، فإذا جبرنا وقابلنا بعشرة أعبد في معادلة عبدين واثني عشر شيئاً ، فنسقط عبدين بعبدين ، فيعدل [ ثمانية ] ( 3 ) أعبد اثني
هامش
( 1 ) في الأصل : الستة عشر . ( 2 ) في الأصل : الواهب . ( 3 ) في الأصل : ثلاثة أعبد . وهو خطأ .